المبحث الرابع
الإظهار
الشفوي أو الشفهي 
أولا
: حروفه :
حروفه
بقية حروف الهجاء، وعددها ستة
وعشرون حرفا، وذلك بعد استبعاد
حرفي الباء، والميم، فإذا جاءت الميم
ساكنة، وجاء بعدها أحد هذه الحروف في
كلمة أو في كلمتين وجب إظهارها،
ويسمى إظهارا شفويا أو شفهيا .
ثانيا
: سبب تسميته :
سمي
إظهارا
لإظهار الميم الساكنة عند ملاقاتها
أحد هذه الحروف الستة والعشرين، وسمي
شفويا لخروج الميم الساكنة المظهرة
من الشفتين ، ولم ينسب إلى مخرج
الحروف الستة والعشرين التي تُظْهَر
الميم عندها ؛ لأن هذه الحروف لم
تنحصر في مخرج معين حتى يُنْسَب
الإظهار إليه ، وإنما هي مخارج
مختلفة .
وسبب
الإظهار أمران :
الأمر
الأول :
بُعْدُ مخرج الميم الساكنة عن مخارج
حروف الإظهار الشفوي .
الأمر
الثاني :
مراعاة الأصل ، فإن الأصل في الحرف أن
يُنطق به مُظْهَرا ، ولا يُدْغَم في
غيره ، ولا يُخفى عند غيره ؛ إلا إذا
كان هناك ما يقتضي إدغامه أو إخفاؤه .
هذا، وكلما كان
الحرف المُظْهَر عنده أقرب لحرف
الميم الساكنة كان إظهاره آكدَ ؛
خوفا من وقوع الإخفاء ، ولئلا يسبق
اللسان إليه ، فإن الإظهار الشفوي
له مراتب
وأضعفها عند حرفي الفاء، والميم
لقرب مخرج الفاء من مخرج الميم،
ولاتحادها مخرجا مع الواو، فإنه
إذا أدغمت في الواو التبس على
السامع هل المُدْغَم ميم أو نون ،
وكذلك لا تدغم في الفاء لقوة الميم
وضعف الفاء ، ولا يُدْغَم القوي في
الضعيف ، ويسمى " أشد
إظهارا
"
.
ثالثا : الأمثلة :
من خلال
استقراء الكلمات التي وقع فيها
الإظهار الشفوي، فإنه يقع في قسمين:
القسم
الأول:
وهو واقع بعد الميم من
كلمتين فقط، وعدد حروفه ثمانية
أحرف
على النحو التالي
:
