المبحث الثاني
المد
الأصلي، مفهومه، وسببه، وأنواعه،
وما يلحق به من مدود 
سيكون البحث
في هذا المبحث في النقاط التالية:
أولاً: مفهوم المد
الأصلي، وسببه، ومقداره.
ثانياً: أنواع المد
الأصلي من حيث الحذف
والإثبات وصلا ووقفا .
ثالثاً: ما يلحق بالمد الأصلي
من مدود.
أولاً: مفهوم المد الأصلي،
وسببه، ومقداره:
أ - مفهومه: المد
الأصلي، أو المد الطبيعي: وهو الذي لا
تقوم ذات حرف المد إلا به
، ولا يتوقف على سبب
، ولا تستقيم الكلمة
إلا بوجوده، وعلامته وجود أحد حروف
المد الثلاثة المتقدمة، ولم
يسبقها همز، ولم يأت بعدها همز أو
سكون، وهي أنواع المد الفرعي على
ما سيأتي بيانه.
ب- سببه: سمي هذا المد
أصليا لكونه أصلَ المدود الأخرى، وأن ما
سواه من المدود متفرعة عنه، فهو
بمنزلة أصل الشجرة، وسائر المدود
فروعها ؛ ولكونه يثبت في حالة
واحدة ، وهو مده بمقدار حركتين .
وسمي
هذا المد طبيعيا
،
لكون صاحب الطبيعة السليمة
والسجية المستقيمة لا يزيده ولا
ينقصه عن حركتين، فالزيادة على
المد خلل بَيِّن في القراءة، ومما نجده
شائعا عند العامة زيادة مد المد
الطبيعي عن حركتين في مثل قوله
تعالى:

.gif)

.
ونجد أن
طائفة أخرى من العوام يقصرون المد
الطبيعي إلى حركة، فيحذفون حروف
المد، وهو ما يسمى بالإدماج أو
البتر،
فبدل أن يقرأ: 



بالمد،
يقرؤها: " أفل تبصرون " ، وكلتا
الحالتين لحن جلي محرم يجب تجنبه،
ويجب التعلم لإزالته.

ابن
الجزري، التمهيد في علم التجويد، ص:
161، وما بعدها، يالوشة التونسي،
الفوائد المفهمة، ص: 42، محمد مكي نصر،
نهاية القول المفيد، ص: 130، وما
بعدها، والمرصفي، هداية القارئ، ص: 271.
ابن
الجزري، النشر في القراءات العشر،
1/313، والضباع ، تذكرة الإخوان ، ص : 56 ،
والمرصفي، هداية القارئ، ص: 271.
محمد
مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 130.
محمد
مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 130،
والمرصفي، هداية القارئ، ص: 272.