رابعا : المد الشبيه
بالبدل
:
ما تقدم هو
حكم الغالب، وإلا فإن كثيرا من
أمثلة مد البدل -وهو أن يتقدم
الهمز على حرف المد في كلمة - لا يكون فيه
حرف المد بدلا عن الهمزة الثانية
الساكنة ، وهو يعتبر عند القراء
"شبيها بالبدل" ؛ لأن حرف
المد في مثل ذلك يكون أصليا ، وليس
مبدلا من همزة.
وله
حينئذ صورتان
:
الصورة
الأولى:
أن يكون قبل الهمز ساكن صحيح،
وكلاهما -الهمز والساكن
الصحيح-
من كلمة واحدة، ومثاله:



،



، 


، 


.
وقد جيء
بالمد في هذه الصورة لأَمْنِ
إخفاءِ ما بعده ؛ وقيل : لتوهم
النقل، فكأن الهمزة معرضة للحذف .
الصورة
الثانية:
أن تكون الألف بعد الهمزة مبدلة من
التنوين في الوقف، ومثاله قوله
تعالى: 


،
وقوله تعالى: 


.
وسبب مجيء
المد في هذه الصورة : أن الهمزة غير
لازمة، فكان ثبوتها عارضا.
ويلاحظ
في الأمثلة السابقة في الصورتين: أن حرف المد
الألف أصلي في 


،
والواو في 


،
وأن حرف المد الألف عارض من أجل
الوقف بإبدال التنوين ألفا في 


، و


،
ليس أصلهما همزة مبدلة إلى هذا
المد .