المبحث
الثاني فضل
حامل

إن حافظ
،
وحامله له مَيْزَة فريدة يمتاز بها عن سائر
البشر؛ ذلك لأنه يجمع في صدره وبين جوانحه
كلامَ ربِّ العالمين، فهو قرآن متحرك، وهو من
أقرب الناس إلى 
،
إذا قام به خير القيام.

وفي هذا يبين
النبي
فضل حامل
بقوله:
إن
يرفعُ بهذا الكتاب أقواما، ويَضَع به آخرين
.
وقد كان النبي
يُمَايِزُ بين المسلمين بحمل كتاب 
،
ذلك أن النبي
كان
يجْمع بين الرجلين من قَتْلَى أُحُد، ثم يقول:
أيُّهما
أَكْثُرُ أَخذا للقرآن
،
فإن أُشِير إلى أحدهما، قَدَّمَه في اللَّحْد
.
وعن ابن
عمر
عن النبي
قال:
لا
حسدَ -وهو
الغِبْطَة هنا-
إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه
فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجلٌ
آتاه
مالا فهو
ينفقه آناء الليل وآناء النهار

.
وعن ابن
عباس
قال: قال رسول
:
إن الذي ليس في جوفه شيءٌ من
كالبيت
الخَرِب 


رواه
مسلم، رقم (817)، في صلاة المسافرين باب من يقوم
بالقرآن ويعلمه ، وفضل من تعلم حكمه ، وانظر :
النووي ، صحيح مسلم بشرح النووي ، 6/98.
وهو الشق المائل في القبر يُدخل فيه الميت،
ولحد الميت بفتح اللام وضمها، لغتان
مشهورتان، والفتح أفصح، يقال: لحدت الميت،
وألحدته، وانظر: الفيروزآبادي، القاموس
المحيط، مادة: "لحد"، ص: 404، والنووي،
التبيان في آداب حملة القرآن تحقيق: عبد
القادر الأرناؤوط، 161، والحديث رواه البخاري،
وانظر: ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح
صحيح البخاري. كتاب الجنائز، باب: الصلاة على
الشهيد، وباب دفن الرجلين، والتَّوْرية في
قَبْر ، 3/168.
رواه البخاري ومسلم، وانظر: صحيح البخاري، في
فضائل القرآن، باب اغتباط صاحب القرآن، 9/73 ،
ومسلم رقم (815)، في صلاة المسافرين،باب من يقوم
بالقرآن ويعلمه ، وفضل من تعلم حكمه ، وانظر :
النووي ، صحيح مسلم بشرح النووي ، 6/97.
رواه الترمذي وأحمد ، وانظر: سنن الترمذي رقم
(2913)، كتاب فضائل القرآن ، باب ثواب القرآن رقم
(18)، 5/177 ، والمسند 1/223، وفي سنده قابوس بن أبي
ظبيان، وفيه لين، ومع ذلك فقد قال الترمذي:
حديث حسن صحيح .