|
والحروف
في اللغة:
جمع حرف، وهو بمعنى طرف الشيء .
وفي
اصطلاح القراء: صوت معتمد على مقطع -أي مَخرج- مُحَقَّق أو
مُقَدَّر، وتسمى الحروف الهِجائية،
أو الحروف العربية، أو حروف المَباني....
.
أما
المخرج المحقق: فهو الذي يكون معتمدا
على جزء معين من أجزاء الحلق
أواللسان،
أوالشفتين.

 |
 |
الحروف
الهجائية قسمان: أصلية وفرعية ، أما
الأصلية، فهي تسعة وعشرون حرفا على
القول المشهور، على اعتبار التفريق
بين الألف، والهمزة، وهي حروف: "أ،
ب، ت، ث،…إلخ ، وشهرتها تغني عن
ذكرها، وهي ثمانية وعشرون حرفا على
اعتبار الهمزة والألف شيئا واحدا ،
ولم يكمل عددها إلا في لغة العرب، إذ
لا همزة في لغة العجم إلا في
الابتداء، ولا ضاد إلا في العربية،
وأما الحروف الفرعية: فهي التي تخرج
من مخرجين، وتتردد بين حرفين، وتنقسم
إلى فصيح، وغير فصيح، وقد ورد في
القرآن الكريم من الفصيح ثمانية
أحرف، سأقوم بتعدادها باختصار شديد
فيما يلي: الأول: الألف المسهلة بين
بين، وهي تكون بين الهمزة والألف،
فالهمزة الأولى محضة، والثانية
متولدة من الهمزة والألف، ومثاله: {ءَأَنْذَرْتَهُمْ} [البقرة:6]،
وبين الهمزة الأولى محضة، والثانية
متولدة من الهمزة والياء، ومثاله: {أَءِنَّكَ} [يوسف:90]،
وبين الهمزة والواو، فالهمزة الأولى
محضة، والثانية متولدة من الهمزة
والواو، ومثاله: {أَءُلْقِيَ} [القمر:25]،
والثاني: الألف الممالة، وهي الألف
بين الألف والياء، لا هي ألف خالصة،
ولا ياء خالصة، {وَالضُّحَى}
الثالث: الصاد المشمة رائحة الزاي،
وهي التي يخالط لفظها لفظ الزاي،
ومثاله: {اهْدِنَا
الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ} [الفاتحة:6]،
والرابع: الياء المشمة صوت الواو،
حالة الإشمام، في قراءة هشام
والكسائي، ومثاله: {وَقِيلَ
يَأَرْضُ} و{وَغِيضَ
الْمَاءُ} [هود:44]، والخامس:
الألف المفخمة التابعة لحرف مفخم،
وهي لذلك ألف يخالط لفظها تفخيم
يقربها من لفظ الواو، كما كانت الألف
الممالة يخالط لفظها ترقيق يقربها من
الياء، فهي مترددة بين الألف الأصلية
والواو، والسادس: اللام المفخمة ،
ومن مواضعها تفخيم اللام من لفظ
الجلالة إذا سبقها فتح، أو ضم، و ما
صحت به الرواية عن ورش من طريق الأزرق
عن نافع، في كل لام مفتوحة وقعت بعد
صاد، أو طاء مفتوحة كانت، أو ساكنة،
وهي لغة فاشية عند أهل الحجاز،
ومثالها: {الصَّلَاةَ} [البقرة:3]
، والسابع: النون المخفاة، والثامن:
الميم المسكنة، وحكمها كحكم النون
المخفاة، وهو أنها إذا أظهرت تكون
أصلية، وإذا أدغمت، أو أخفيت كانت
فرعية، أي: ناقصة. هذا ما يتعلق
بالحروف الأصلية، والفرعية، وكذلك
الحركات منها ما هو أصلي: وهي:
الفتحة، والضمة، والكسرة، ومنها ما
هو فرعي: وهي اثنتان: الأول : الحركة
الممالة، ومثاله: {وَبُشْرَى} [النحل:89]،
عند من أمال، كحمزة، ومثاله أيضا: {وَرَحْمَةً} [النحل:89]،
عند من أمال في الوقف، فتكون حركة
فرعية ليست بكسرة خالصة، ولا فتحة
خالصة للحروف الفرعية، والثانية:
الحركة المشمة، في نحو: {وَقِيلً}، {وَغِيضَ}
عند من أشم كما تقدم بيانه، وانظر
تفصيل ذلك، الداني ، التحديد في الإتقان
والتجويد ، ص : 96 وما بعدها ، والعطارة التمهيد
في معرفة التجويد ، ص : 273 - 276 والشواهد الشعرية: محمد
مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 29-31.
يالوشة
التونسي، الفوائد المفهمة، ص: 8، وعبد
الرازق علي موسى ، الفوائد التجويدية
في شرح المقدمة الجزرية ، ص : 19 ، وإن
عدد حروف الهجاء تسعة وعشرون حرفاً
عند المحققين إلا المبرد، فإنه يعدها
ثمانية وعشرين حرفا، المرجع السابق،
وملا علي قاري، المنح الفكرية، ص: 9،
وإنه مما يجب التنبيه إليه في بداية
هذا المبحث هو: مواقع الأسنان،
ومسمياتها، وهي في أكثر الناس اثنتان
وثلاثون سناً، وتنقسم إلى أربعة
أقسام:، القسم الأول: أربعة تسمى
الثنايا، ثنتان من فوق، وثنتان من
تحت من مقدمتهما، والثاني:
الرباعيات، وهي الأربعة التي تليها
من كل جانب واحدة، وتسمى الرباعيات،
ثم القسم الثالث: الأنياب، وهي
الأربعة التي تلي الرباعيات، القسم
الرابع: الأضراس، ومنها أربع تسمى
الضواحك بعد الأنياب، ثم اثنتا عشرة
منها تسمى الطواحن، ثم أربع نواجذ،
ويقال لها ضرس الحلم أو العقل، وقد لا
توجد عند بعض الناس، وانظر ما سبق مع
بعض الشواهد الشعرية التي لا أطيل
بذكرها: ملا علي قاري، المنح
الفكرية، ص: 13، ومحمد مكي نصر، نهاية
القول، ص: 39-40.
|