صفحة 340

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

خامسا : مواضع الوقف القبيح :

يكون الوقف القبيح في الصورالتالية ، هي:

الصورة الأولى: أن يتعلق بما بعده لفظا ومعنى مع عدم الفائدة ، وضابطه : أن يقف القارئ على العامل دون معموله، وله أمثلة، منها :

1- الوقف على المضاف دون المضاف إليه، كالوقف على لفظ قرآن كريمقرآن كريم وقف قبيح ، من قوله تعالى:

قرآن كريمسورة النمل:30قرآن كريم ، ولفظ : قرآن كريمقرآن كريم وقف قبيح من قوله تعالى:

قرآن كريمسورة الفاتحة:4قرآن كريم ، فإن الوقف على مثل هذا قبيح ؛ لأنه لم يعلم لأي شيء أضيف .

2- الوقف على المبتدأ دون خبره ، كالوقف على لفظ : قرآن كريمقرآن كريم وقف قبيح من قوله تعالى:

قرآن كريمسورة الفاتحة:2قرآن كريم .

الحاشية

ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 299/1 ، وأحمد بن الجزري ، شرح طيبة النشر ، ص : 41-42 ، ومحمد مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 166، وقد اشتهر على ألسن كثر من الناس أن الوقف على لفظ: {لِلْمُصَلِّينَ} في قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون:4-5]، هو وقف قبيح محرم، وحجتهم في ذلك: أن الوقف عليها يوهم تناول الويل لكل مصل مطلقا، وأوجبوا وصل الآيتين ليتم المعنى، والذي يظهر : أن قولهم السابق مرجوح ؛ لأن الصواب هو الذي عليه جمهور العلماء وأهل الأداء : وهو جواز الوقف على رأس هذه الآية ؛ لأن الوقف على رؤوس الآي سنة ثبتت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أم سلمة - رضي الله عنها - .
غير أن هذا الوقف مشروط بأن يكون القارئ مستمرا في قراءته إلى تمام الآية التي بعدها ؛ وإن تعلق رأس الآية بما بعدها لفظا ومعنى، والمفضل أن يتم قراءة السورة إلى آخرها ، وبذلك يتم المعنى ، ويحصل المقصود، مع الإتيان بالوصفين المتلازمين من وصف المصلين وتوعدهم بالويل إذا سهوا عن صلاتهم في السورة الكريمة ، وقد فصلت القول في حكم الوقف عند هذه الآية ونظائرها في موضعه ، بيد أنه يتعين القطع والابتداء " بالذي " ، و" الذين " في سبعة مواضع؛ وعدم وصلها بما قبلها؛ لأن الوصل مؤد إلى فساد المعنى، وهي: الموضع الأول: {الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة:121]، والثاني : قوله تعالى: {الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [البقرة:146] والثالث: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ} [الأنعام:2]، والرابع: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة:275]، والخامس: {الَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [التوبة:20]، والسادس: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ} [الفرقان:34]، والسابع: {أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ} [غافر:6-7] وانظر تفصيل هذه المسألة مع توجيهها من لغة العرب: المرصفي، هداية القارئ، 1/390 -394.

صفحة 340

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600