|
المطلب
الثاني
مفهوم السكت
أولا
: مفهوم
السكت لغة واصطلاحا :
السكت في
اللغة : المنع ، يقال: سكت الرجل عن
الكلام، أي : امتنع منه .
وعند القراء:
هو قطع الصوت عن آخر الكلمة أو في
وسطها زمنا هو دون زمن الوقف عادة من
غير تنفس بنية العود إلى القراءة في
الحال
.
والسكت
مقيد
بالسماع والنقل والرواية الصحيحة ،
فلا يجوز إلا فيما صحت الرواية به .
ثانيا :
مواضع السكت
:
بما أننا
معنيون بأحكام قراءة لِحَفْصٍ عن
عَاصِمٍ من
طريق الشَّاطِبِيَّة، فإن لِحَفْصٍ من
هذا الطريق سكتة لطيفة من غير تنفس
بمقدار حركتين
حال الوصل في ستة
مواضع في ،
وهي
:

 |
 |
ابن الجزري،
النشر في القراءات العشر،240/1 ، ومحمد
مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 153 ،
وعطية قابل نصر ، غاية المريد ، ص : 236.
السكت في وسط الكلمة وفي
آخرها، وعند الوصل بين السورتين لمن
رَوَىَ ذلك، وليس منهم حفص عن عاصم،
وأكثره وقوعا على الساكن قبل الهمز
سواء أكان الساكن صحيحا، مثل قوله
تعالى: {وَبِالْآخِرَةِ هُمْ
يُوقِنُونَ} [البقرة:4]، وهو المعروف
بسكت: "أل"، وقوله تعالى: {إِنْ
أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ} [فاطر:23]، وهو
المعروف بسكت المفصول، وقوله تعالى: {عَلَّمَ
الْقُرْءَانَ} [الرحمن:2]، وهو
المعروف بسكت الموصول أو كان السكت
على ساكن شبه صحيح، وهو ما كان الساكن
فيه حرف لين فقط ويشمل المفصول ،
ومثاله في قوله تعالى: {خَلَوْا إِلَى}
[البقرة:14]، والموصول كقوله تعالى: {كَهَيْئَةِ
الطَّيْرِ} [آل عمران:49]، أم كان
الساكن حرف مد، ومثاله في قوله تعالى:
{قَالُواْ ءَامَنَّا} [البقرة:14]، وهو
المعروف بسكت المد ، وقد سكت حفص عن
عاصم، وكذلك ابن ذكوان عن ابن عامر،
وإدريس عن خلف العاشر على الساكن قبل
الهمز ما لم يكن حرف مد في أحد
الوجهين عنهم من طريق طيبة النشر
المرصفي، هداية القارئ، ص: 409-410، وقد
سكت حمزة على الساكن عموما بأنواعه
الثلاثة المتقدمة من طريق طيبة
النشر، وهو ما يسمى: "السكت المطلق"،
وانظر: المرصفي، هداية القارئ، ص: 410.
وقد اختلفت كلمات القراء في
تحديد زمن السكت، فمنهم من قال: "
سكتة يسيرة " ، ومنهم من قال: "سكتة
قصيرة "، ومنهم من قال: " وقيفة
"، وانظر : ابن الجزري، النشر في
القراءات العشر ، 240/1 ، وما بعدها .
وانظر: ملا علي قاري ، المنح
الفكرية ، ص : 65 ، ومحمد مكي نصر،
نهاية القول المفيد، ص: 179،180،
والمرصفي، هداية القارئ، ص: 411، وما
بعدها ، وعطية قابل نصر ، غاية المريد
، ص : 236.
|