صفحة 36

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

1- أن يأتيه المَلَك في مثل صَلْصَلَةِ الجَرَس ، وهي أشدها على النبي صلى الله عليه وسلمحيث إن الصوت القوي الذي يصاحب بداية النزول كصوت الطَّنِين يُثيرُ عَوامل الانتباه، فتتهيأ النفس بكلِّ قواها لقَبول أثره، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ مُسْتَجْمِعا لِقُوَاه الإِدْرَاكِيَّة لتلقي القرآن الكريموحفظهانظر : مناع القطان، مباحث في علوم القرآن، ص: 39.

2- أن يأتيه الملك على صورة الرجل فيكلمه، وهذه الصورة أخف من سابقتها حيث يكون التَّنَاسُب بين المتكلم والمستمع ، ويأنس الرسول صلى الله عليه وسلم عند سماعه الوحي، ويطمئن إليه اطمئنان الإنسان لأخيه الإنسان.

ودليل الصورتين السابقتين حديث الحارث بن هشام رضي الله عنه حينما سأل رسول لفظ الجلاله صلى الله عليه وسلمفقال: يا رسول لفظ الجلاله، كيف يَأْتِيكَ الوحي ؟ فقال رسول لفظ الجلاله صلى الله عليه وسلم: حيث نبوي شريفأحيانا يأتيني مثلَ صَلْصَلَة الجَرَس، وهو أَشَدُّه عَلَيَّ، فَيَفْصِمُ عَنِّي ، و قد وَعَيْتُ عنه ما قال، وأحيانا يَتَمَثَّلُ لِيَ المَلَكُ رجلا فَيُكَلِّمُني، فَأََعِي ما يقولحيث نبوي شريف، قالت عائشة رضي الله عنها : "ولقد رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عليه الوَحْيُ فِي اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْد، فَيَفْصِمُ عنه، وَإِنَّ جَبِينَه لَيَتَفَصُّدُ عَرَقا " .

3- أن ينفث في رَوْعِه الكلام نَفْثاً، وهو يعود إلى معنى إحدى الصورتين السابقتين.

4- الرُّؤْيا الصادقة التي يراها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، ودل عليها حديث عائشة رضي الله عنهافي الصحيح، أنها قالت: "أولُ ما بُدِئَ به رسول لفظ الجلاله صلى الله عليه وسلم من الوحيِ الرؤيا الصالحةُ في النَّوْم، فكان لا يَرى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْح... " انظر :  المرجع السابق، 2/23 .

5- أن يكلمه لفظ الجلالهعز وجل في اليَقَظَة كما في ليلة الإسراء أو في النوم، وليس في القرآن الكريممن هذا النوع شيءانظر : السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 1/98-99 .

الحاشية

الأصل فيه صوت وقوع الحديد بعضه على بعض ، ثم أطلق على كل صوت له طنين ، وقيل : هو صوت متدارك مُتَتَابع - لا يدرك من أول وهلة قال الخطابي : يريد أنه صوت متدارك يسمعه ، ولا يتبينه أول ما يسمعه حتى يفهمه بعدُ ، وانظر ابن حجر  العسقلاني ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، 2/20 .

الزركشي ، البرهان في علوم القرآن ، 229/1 ، وما بعدها ، والسيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 98/1 ، وانظر: مناع القطان، مباحث في علوم القرآن، ص: 39.

فيفصم عني: أي يقلع عني، والمعنى أن الملك فارقه ليعود إليه، وانظر: ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 21/2 .

مأخوذ من الفَصْد: وهو قطع العِرْق؛ لإسالة الدم، فقد شبه جبينه بالعِرْق المفصود مبالغة في كثرة العَرَق، وشدة الوحي، وانظر: ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 21/2 .

رواه البخاري، وانظر: ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ،كتاب بدء الوحي، رقم (2)، 2/18 .

 

صفحة 36

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600