|
1- أن يأتيه المَلَك
في مثل صَلْصَلَةِ الجَرَس ، وهي أشدها على
النبي حيث
إن الصوت القوي الذي يصاحب بداية
النزول كصوت الطَّنِين يُثيرُ
عَوامل الانتباه، فتتهيأ النفس
بكلِّ قواها لقَبول أثره، ويكون
النبي
حينئذ مُسْتَجْمِعا لِقُوَاه
الإِدْرَاكِيَّة لتلقي وحفظه .
2- أن يأتيه الملك
على صورة الرجل فيكلمه، وهذه الصورة
أخف من سابقتها حيث يكون التَّنَاسُب
بين المتكلم والمستمع ، ويأنس الرسول
عند سماعه الوحي، ويطمئن إليه
اطمئنان الإنسان لأخيه الإنسان .
ودليل
الصورتين السابقتين حديث الحارث
بن هشام حينما
سأل رسول فقال:
يا رسول ، كيف
يَأْتِيكَ الوحي ؟ فقال رسول : أحيانا يأتيني مثلَ صَلْصَلَة
الجَرَس، وهو أَشَدُّه
عَلَيَّ، فَيَفْصِمُ عَنِّي ، و قد
وَعَيْتُ عنه ما قال، وأحيانا
يَتَمَثَّلُ لِيَ المَلَكُ رجلا
فَيُكَلِّمُني، فَأََعِي ما يقول ، قالت عائشة : "ولقد
رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عليه الوَحْيُ
فِي اليَوْمِ الشَّدِيدِ البَرْد،
فَيَفْصِمُ عنه، وَإِنَّ جَبِينَه
لَيَتَفَصُّدُ عَرَقا " .
3- أن ينفث في
رَوْعِه الكلام نَفْثاً، وهو يعود إلى
معنى إحدى الصورتين السابقتين.
4- الرُّؤْيا
الصادقة
التي يراها النبي
في المنام، ودل عليها حديث عائشة في
الصحيح، أنها قالت: "أولُ ما
بُدِئَ به رسول من الوحيِ الرؤيا
الصالحةُ في النَّوْم، فكان لا
يَرى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ
الصُّبْح...
" 
.
5- أن يكلمه  في
اليَقَظَة
كما في ليلة الإسراء أو في النوم،
وليس في من
هذا النوع شيء .

 |
 |
الأصل فيه صوت وقوع الحديد بعضه
على بعض ، ثم أطلق على كل صوت له طنين ، وقيل :
هو صوت متدارك مُتَتَابع - لا يدرك من أول وهلة
قال الخطابي : يريد أنه صوت متدارك يسمعه ، ولا
يتبينه أول ما يسمعه حتى يفهمه بعدُ ، وانظر
ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري بشرح صحيح
البخاري ، 2/20 .
الزركشي ، البرهان في علوم
القرآن ، 229/1 ، وما بعدها ، والسيوطي،
الإتقان في علوم القرآن، 98/1 ، وانظر:
مناع القطان، مباحث في علوم القرآن،
ص: 39.
فيفصم عني: أي يقلع عني،
والمعنى أن الملك فارقه ليعود إليه،
وانظر: ابن حجر العسقلاني، فتح
الباري بشرح صحيح البخاري، 21/2 .
مأخوذ من
الفَصْد: وهو قطع العِرْق؛ لإسالة
الدم، فقد شبه جبينه بالعِرْق
المفصود مبالغة في كثرة العَرَق،
وشدة الوحي، وانظر: ابن حجر
العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح
البخاري، 21/2 .
رواه البخاري، وانظر: ابن
حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح
البخاري ،كتاب بدء الوحي، رقم (2)، 2/18 .
|