صفحة 407

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

ولم يَجُر في المجرور والمنصوب والمكسور؛ لعسر الإتيان بضم الشفتين عند التلفظ بها .

وقد أشار الحافظ ابْنُ الجَزَرِيِّ إلى أنواع الوقف على الأواخر الكلمة الصحيحة في المُقَدِّمَةِ الجَزَرِيَّةِ بقوله :

وَحَاذِرَنِ الوَقْفَ بِكُلِّ الحَرَكَةِ     إِلاَّ إِذَا رُمْتَ فَبَعْضُ حَرَكَهْ

      إِلاَّ بِفَتْحٍ أَوْ نَصْبٍ وَأَشِـمّ     إِشَارَةً بِالضَّمِْ فِي رَفْعٍ وَضَمٍ انظر : ص: 10.

كيفية أداء الإشمام وهو ضم الشفتين بعيد النطق بالحرف الساكن

كيفية أداء الإشمام وهو ضم الشفتين بعيد النطق بالحرف الساكنمقطع فيديو - الإشمام

 

 

الحاشية

ينقسم الوقف على أواخر الكلمة الصحيحة باعتبار الأقسام الثلاثة إلى ثلاثة أقسام :

القسم الأول: ما يجوز فيه الوقف بالسكون المحض والروم والإشمام، وهو ما كان متحركا في الوصل بالرفع، ومثاله {الرَّحِيمُ} في قوله تعالى: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة:163]، أو بالضم، ومثاله: {قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} في قوله تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [الروم:4].

القسم الثاني: ما يجوز فيه الوقف بالسكون المحض والروم، ولا يجوز فيه الإشمام، وهو ما كان متحركا في الوصل بالجر، ومثاله: {حَمِيدٍ} [فصلت:42]، أو بالكسر، ومثاله: {هَؤُلَاءِ} في قوله تعالى: {فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء:78].

القسم الثالث: ما يجوز فيه الوقف بالسكون المحض فقط، ولا يجوز فيه روم ولا إشمام، وهو على خمسة أنواع، وهي:

النوع الأول: هاء التأنيث سواء رسمت بهاء مربوطة، كقوله تعالى: {وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} [البينة:5]، أو رسمت بتاء مفتوحة عند من يقف عليه بهاء مربوطة كابن كثير، وأما حفص فيقف بتاء مفتوحة، ولذلك جاز فيه الأوجه الثلاثة على التفصيل الذي مر.

النوع الثاني: ميم الجمع في قراءة من وصلها بواو لفظية في الوصل كقوله تعالى: {وَيَنْصُرُكُمْ عَلَيْهِمْ} [التوبة:14]، وأما حفص فقد أسكنها كما هو معلوم.

النوع الثالث: عارض الشكل وهو ما كان محركا في الوصل بحركة عارضة إما للنقل نحو اللام من قوله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ} [الجن:1] في قراءة من نقل الحركة إلى الساكن قبلها كورش، وإما للتخلص من التقاء الساكنين كالراء من قوله تعالى: {أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ} [يونس:2].

النوع الرابع: ما كان آخره ساكنا في الوصل والوقف، ومثاله: {فَطَهِّرْ} في قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر:4].

النوع الخامس: ما كان متحركا في الوصل بالنصب في غير المنون: {الْمُسْتَقِيمَ} في قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة:6]، أو بالفتح، ومثاله: {لَا رَيْبَ} في قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة:2].

وأما هاء الضمير ، واوا كانت أو ياء ، ومثاله قوله تعالى : {رَبَّهُ ، بِهِ} في قوله تعالى: {بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا} [الانشقاق:15] ، ففيها خلاف ، فذهب كثير من أهل الأداء إلى جواز رومها وإشمامها مطلقا ، وذهب بعضهم إلى منع الإشمام والروم فيها مطلقا ، وفصل آخرون ، فمنعوا رومها وإشمامها ، إذا كان قبلها ضم أو واو ، ومثاله : {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر:10]، وقوله تعالى : {مِنْ بَعْدِ مَا عَقِلُوهُ} [البقرة:35]، أو كان قبله كسر ، ومثاله قوله تعالى : {مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} [البقرة:102]، أو كان قبلها ياء ساكنة ، ومثاله : {فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ} [القصص:7]، وأجازوا رومها وإشمامها فيما عدا ذلك ، ومثاله : {مِنْهُ}، و{عَنْهُ}، وانظر : عبد الرازق علي موسى ، الفوائد التجويدة في شرح المقدمة الجزرية ، ص : 206-207 .

 

صفحة 407

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600