|
وأصبح واضحا جدا لدى علماء الدراسات الصوتية الحديثة أن المجهور والمهموس مصطلحان يستخدمان لوصف الصوت تبعا لحالة الوترين الصوتيين عند النطق ؛ فإذا تذبذب الوتران حال النطق بالصوت وصف بأنه مجهور ، وإذا ظلا ساكنين والنفس يمر بينهما دون أن يتذبذبا حال النطق بالصوت وصف بأنه مهموس . أما
الشديد
والرخو ، فمصطلحان يعبران عن كيفية
مرور الهواء في مخرج الصوت ، فإذا حبس
النفس في المخرج لحظة ثم أطلق وصف
الصوت بأنه شديد ، وإذا مر النفس في
مخرج الصوت مع تضييق مجراه دون أن
يحتبس في المخرج وصف الصوت بأنه رخو وقد سَمَّى علماء التجويد هذه الظواهر الصوتية ، وهذه الكيفيات المصاحبة لتكوِّن الصوت في مخرجه من جهر وهمس وشدة ورخاوة وتوسط ، صفاتٍ ، اقتداء بتسمية علماء العربية من قبلهم . وقد ذهب علماء التجويد إلى أن اختلاف هذه الصفات هو أساس تمايز الحروف المتحدة في المخرج ، كما أن اختلاف المخرج هو أساس تمايز الحروف المتفقة الصفات . ومن هنا نجد
أن علماء التجويد قد أدركوا بجلاء أن
بعض الأصوات يُعْتَمَدُ له في الفم
أو الشفتين ولكن الهواء يتخذ مجراه
من الأنف أو الخيشوم ، وهي الأصوات
التي تسمى بالأنفية أو الخيشومية ،
وهما حرفا الغنة خاصة : " النون
والميم " خاصة
|