صفحة 503

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

وأصبح واضحا جدا لدى علماء الدراسات الصوتية الحديثة أن المجهور والمهموس مصطلحان يستخدمان لوصف الصوت تبعا لحالة الوترين الصوتيين عند النطق ؛ فإذا تذبذب الوتران حال النطق بالصوت وصف بأنه مجهور ، وإذا ظلا ساكنين والنفس يمر بينهما دون أن يتذبذبا حال النطق بالصوت وصف بأنه مهموس .

أما الشديد والرخو ، فمصطلحان يعبران عن كيفية مرور الهواء في مخرج الصوت ، فإذا حبس النفس في المخرج لحظة ثم أطلق وصف الصوت بأنه شديد ، وإذا مر النفس في مخرج الصوت مع تضييق مجراه دون أن يحتبس في المخرج وصف الصوت بأنه رخو انظر : غانم قدوري الحمد ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ، ص : 146-147 . .

وقد سَمَّى علماء التجويد هذه الظواهر الصوتية ، وهذه الكيفيات المصاحبة لتكوِّن الصوت في مخرجه من جهر وهمس وشدة ورخاوة وتوسط ، صفاتٍ ، اقتداء بتسمية علماء العربية من قبلهم .

وقد ذهب علماء التجويد إلى أن اختلاف هذه الصفات هو أساس تمايز الحروف المتحدة في المخرج ، كما أن اختلاف المخرج هو أساس تمايز الحروف المتفقة الصفات .

ومن هنا نجد أن علماء التجويد قد أدركوا بجلاء أن بعض الأصوات يُعْتَمَدُ له في الفم أو الشفتين ولكن الهواء يتخذ مجراه من الأنف أو الخيشوم ، وهي الأصوات التي تسمى بالأنفية أو الخيشومية ، وهما حرفا الغنة خاصة : " النون والميم " خاصة انظر : غانم قدوري الحمد ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ، ص : 153 . ، وقد أفضت في تحليل ووصف صفة الغنة في هذا الكتاب ، في فصل صفات الحروف ، وهي مرور النفس من الخيشوم .

 

صفحة 503

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600