صفحة 507

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

وقد انتقد مُلاَّ عَلِي قَارِي هذا المذهب ، حينما علق على قول من قال بأن لكل حرف مخرجا خاصا به بقوله : " التحقيق أن لكل حرف مخرجا مخالفا لمخرج الآخر ؛ وإلا كان إياه ، قلت : هذا التعليل بعيد من التحقيق فإن الجمهور من أرباب التدقيق جعلوا لحروف متعددة مخرجا واحدا بناء على أن التميز حاصل باعتبار اختلاف الصفات ؛ وإن كان الاتحاد باعتبار الذوات " انظر : المنح الفكرية ، ص : 9 . .

وحاول المَرْعَشِيُّ التقريب بين وجهتي النظر بتقسيم المخارج إلى مخارج كلية وجزئية بقوله : " اعلم أن في عددها اختلافا بين العلماء ، والمختار عند الجمهور أنها سبعة عشر ، بعضها كلي منقسم إلى مَخْرَجَيْنِ جُزْئِيَّيْنِ أو أَزْيَد ، وبعضها جزئي غير مُنْقَسِم ، فلكل حرف مخرج جزئي ، كما قال الرَّضِيُّ ، والمخارج السبعة عشر متمايزة تمايزا بينا ؛ بخلاف المخارج الجزئية المشتركة في مخرج كلي من هذه السبعة عشر " .

ومحاولة المَرْعَشِيُّ هذه جيدة ، ولكنها لا تَحُلُّ إلا جزءا يسيرا من المشكلة ، فإنه ، وإن استطعنا تطبيقها على بعض المخارج مثل مخرج : " الجيم والشين والياء "المجموعة الشجرية . ومخرج : " الباء والميم والواو "المجموعة الشفهية أو الشفوية . للتباين الكبير في طريقة نطق كل مجموعة .

ولكنه من غير اليسير تطبيقها على مخرج : " الطاء والدال والتاء "المجموعة النطعية . ، ومخرج : " الصاد والسين والزاي "المجموعة الأسلية. ، وذلك لكون أصوات كل مجموعة متقاربة جدا ، وليس بينها إلا الاختلاف في صفة واحدة ؛ فإن الكل متشارك في المخرج والشدة ، ويفترق الطاء عن الدال بالإطباق ، ويفترق الدال عن التاء بالهمس فقط ، فلولا الجهر لكانت تاء ، ولولا الهمس في التاء لكانت دالا .

الحاشية

غانم قدوري الحمد ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ، ص :182 .

وانظر ما قاله المرعشي نقلا عن : غانم قدوري الحمد ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ، ص : 182-183 .

 

صفحة 507

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600