|
وقد انتقد
مُلاَّ عَلِي قَارِي
هذا المذهب ،
حينما علق على قول من قال بأن لكل حرف
مخرجا خاصا به بقوله : " التحقيق أن
لكل حرف مخرجا مخالفا لمخرج الآخر ؛
وإلا كان إياه ، قلت : هذا التعليل
بعيد من التحقيق فإن الجمهور من
أرباب التدقيق جعلوا لحروف متعددة
مخرجا واحدا بناء على أن التميز حاصل
باعتبار اختلاف الصفات ؛ وإن كان
الاتحاد باعتبار الذوات " وحاول
المَرْعَشِيُّ التقريب بين وجهتي
النظر بتقسيم المخارج إلى مخارج كلية
وجزئية بقوله : " اعلم أن في عددها
اختلافا بين العلماء ، والمختار عند
الجمهور أنها سبعة عشر ، بعضها كلي
منقسم إلى مَخْرَجَيْنِ
جُزْئِيَّيْنِ أو أَزْيَد ، وبعضها
جزئي غير مُنْقَسِم ، فلكل حرف مخرج
جزئي ، كما قال الرَّضِيُّ ،
والمخارج السبعة عشر متمايزة تمايزا
بينا ؛ بخلاف المخارج الجزئية
المشتركة في مخرج كلي من هذه السبعة
عشر " ومحاولة
المَرْعَشِيُّ هذه جيدة ، ولكنها لا
تَحُلُّ إلا جزءا يسيرا من المشكلة ،
فإنه ، وإن استطعنا تطبيقها على بعض
المخارج مثل مخرج : " الجيم والشين
والياء " ولكنه من غير
اليسير تطبيقها على مخرج : " الطاء
والدال والتاء "
|