|
وبالنسبة لحروف طرف اللسان ، فقد سماها بعض المُحْدَثِينَ : " المجموعة الكبرى من الأصوات المتقاربة المخارج " . وبالنسبة لمخرجي النون والراء ، فإن المُحدثين من دارسي علم الأصوات يجعلون مخرج الراء قبل مخرج النون ، وهو موافق لما ذهب إليه أهل العربية وعلماء التجويد على اعتبار أن مخرج الراء أدخل في اللسان من مخرج النون . وَمَيَّزَ
المَرْعَشِيُّ بين الحروف
المشتَرِكة في مخرج طرف اللسان مع
أصول الثنايا العليا ، وهي ( الطاء
والدال والتاء ) ، فبين أن مخرجها له
ثلاثة مخارج جزئية على القول بأن
المخرج الواحد تتمايز في موضعها تبعا
للصفات ، فيظهر أن مخرج الطاء مما يلي
اللثة ، ومن بعيده الدال ، ومن بعيده
التاء وما أخذ به المُحْدَثُونَ من دارسي الأصوات العربية لا يخرج عما قرره علماء العربية وعلماء التجويد . وبالنسبة للظاء والذال والثاء فإن مخرجها عند المُحْدَثينَ من دارسي الأصوات لا يخرج عما هو عند علماء العربية وعلماء التجويد ، وكذلك بالنسبة لمخرج الفاء ، وعلى هذا الأساس وصف المُحْدَثُونَ الفاء : بأنها صوت أَسْنَانِيٌ شَفَوِيٌ . " وغاية القول في مخارج الحروف عند علماء التجويد أن كلامهم عنها جاء مؤكدا لما قرره سِيبَوَيْهِ من قبل ، وتابعه عليه علماء العربية ، وقد استطاع علماء التجويد تحقيق بعض النتائج الجديدة وتوضيح بعض الحقائق السابقة في دراسة مخارج الحروف " "
والمخارج الأساسية عند علماء
التجويد خمسة عشر مخرجا ، وهناك مخرج
إضافي للنون الخفية ، أي : الخيشوم ،
وهو يرتبط على نحو وثيق بمخرج النون
الأصلية ، وكل هذه المخارج خاص
بالأصوات الجَامِدَة ، أما الأصوات
الذَّائِبَة فقد أفرد لها بعض علماء
التجويد وعلماء العربية مخرجا
مستقلا ، وهو الجوف " ولا
يزال ما سلكه علماء التجويد
من توزيعٍ لمخارج الحروف هو
الأمثل والأنسب ، ولا توجد ضرورة علمية
لإعادة توزيع الحروف العربية
بحيث ينخفض عدد المخارج إلى تسعة
أو عشرة أو أحد عشر مخرجا ، ولا يعدو
الخلاف بين عبارة المُحْدَثِينَ ، وعبارة علماء
التجويد في تحديد مخارج
الحروف أن يكون اختلافا في الاصطلاح
وطريقة التعبير أكثر من كونه اختلافا في
حقيقة موضع المخارج
|