صفحة 55

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

القسم الأول : القراءة المتواترة .

وهي القراءة التي توفرت فيها ثلاثة أركان: موافقة وجه صحيح في اللغة العربية، وموافقة أحد المصاحف التي أرسلها عثمان بن عفان رضي الله عنه للأمصار، وحصول التواتر وهو رأي جمهور القراء وهو قول الأصوليين والفقهاء .

وخالف في ذلك مكي بن أبي طالب، وابن الجزري في اشتراط التواتر ركنا في القراءة الصحيحة، وقالا: إن صحة الإسناد مع الاشتهار تكون كافية لإثبات القراءة القرآنية، إضافة إلى الركنين الآخرين وهما موافقة سَنن العربية وموافقة الرسم العثماني .

ووجه الفرق بين الفريقين بالنسبة للركنيين الأخريين سوى التواتر: أن الركنيين الآخرين عند القائلين بالتواتر، هما ركنان لازمان للتواتر، بمعنى: أن القراءة المتواترة لا بد فيها من تحقق الشرطين الآخرين بطريق التَّبَع .

بخلاف القائلين: بأن التواتر ليس شرطا في صحة القراءة فإن الركنيين الآخرين يعتبران ضروريين لاعتبار صحة القراءة فكون القراءة وردت بطريق الآحاد لا يكفي لاعتبار صحة القراءة بالحرف المروي.

وحينئذ يظهر: أن الخلاف بين الفريقين خلاف مؤداه واحد، ذلك أن الفريقين يشترطان التواتر لاعتبار إثبات القراءة وبيان ذلك: أن القائلين بالتواتر يعتبرون الشرطين الآخرين بمثابة تحصيل الحاصل وتابع لتواتر الرواية، وكذلك الحال بالنسبة للقائلين بصحة السند مع الاشتهار، مع موافقة الوضع العربي والرسم العثماني، فإن هذين الشرطين يعطيان الرواية الصحيحة المشتهرة قوة التواتر فيأتلف الكلام حينئذ ولا يختلف.

الحاشية

التواتر عند الأصوليين يعني: "خبر عدد يمتنع معه لكثرته تواطؤٌ على الكذب عن محسوس، أو خبر عن عدد كذلك إلى أن ينتهي إلى محسوس"، وانظر: ابن النجار الفتوحي، شرح الكوكب المنير، 324 /2 .
الصفاقسي- وبعضهم يضبطها : السَّفَاقُسِيِّ - ، غيث النفع في القراءات السبع، ص: 17، والشيخ عبد الفتاح القاضي، القراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب، ص: 7، والآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، 160/1 ، وابن الحاجب، منتهى الوصول والأمل، ص: 46، وابن السبكي، جمع الجوامع مع حاشية العطار عليه، 297/1 ، والتفتازاني، شرح التلويح على التوضيح على متن التنقيح، 26-27/1 ، والغزالي، المستصفى ، 101/1 ، وعبد العلي الأنصاري، فواتح الرحموت، 7/1 ، والشوكاني، إرشاد الفحول، ص: 30.
وانظر: مكي بن أبي طالب، الإبانة عن معاني القراءات، ص: 57، وما بعدها، وابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 14/1 ، ولذلك قال ابن الجزري :
فكلُّ ما وافقَ وَجْهَ نحوٍ وكان للرَّسْـمِ احتمالا يحوي وصح إسنادا هو القرآنُ فــهــذه الثلاثةُ الأركانُ ، وانظر: طيِّبة النشر، ص:9، وانظر: الشيخ عبد الفتاح القاضي، حول القراءة الشاذة والأدلة على حرمة القراءة بها، ص: 15.

 

صفحة 55

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600