المبحث الرابع
الحكم
الثالث: القلب
أولا : مفهومه :
الإقلاب
لغة: تحويل
الشيء عن وجهه .
وعند
القراء:
هو جعل حرف مكان آخر
،
أي: قلب النون الساكنة
والتنوين ميما خالصة مخفاة
بغنة قبل الباء ، وهو
حكم مجمع عليه عند القراء
.
ثانيا : حرفه : للقلب حرف
واحد هو: الباء ، وذلك في الحالات
التالية :
الحالة
الأولى :
إذا جاءت النون الساكنة في كلمة .
الحالة
الثانية
: إذا جاءت النون الساكنة في كلمتين
.
الحالة
الثالثة
: إذا جاء التنوين في كلمتين فقط .
الحالة
الرابعة
: إذا جاءت نون ملحقة بالتنوين، ولا
توجد إلا في قوله تعالى:


.
فإذا جاء
بعد الحالات السابقة باء ، وجب قلب
النون الساكنة والتنوين ميما
خالصة لفظا لا خطا، ثم إخفاء هذه
الميم عند الباء مع إظهار
الغنة،
وهي صفة الميم المقلوبة لا صفة
النون والتنوين، وحينئذ لا فرق في
اللفظ بين القلب، والإخفاء
الشفوي، ومثاله في قوله تعالى: 

،
وقوله تعالى: 

.

يالوشة
التونسي، الفوائد المفهمة، ص: 40،
ومحمد مكي نصر، نهاية القول المفيد،
ص: 122 ، ومكن الخطأ الشائع عند العامة
قولهم : " الإقلاب " ، لأن إفعال
لا يأتي إلا من : أفعل ، مثل : أظهر
وأخفى ، ولا يقال : أقلب ، فلا يقال :
إقلاب ، وانظر : الحصري ، أحكام تلاوة
القرآن الكريم ، حاشية المحقق ، رقم :
(1) ، ص : 179 ، مع أن الشيخ الجمزوري قد
استخدم مصطلح : " الإقلاب " .
معنى إخفاء الميم الساكنة
الخالصة المقلوبة عن نون يعني
إضعافها، وستر ذاتها، وذلك بتقليل
الاعتماد على مخرجها وهو الشفتين ذلك:
أن قوة الحرف إنما يكون بقوة
الاعتماد على مخرجه، وليس المقصود من
إخفائها إعدام ذاتها بالكلية، وانظر
ما قاله المرعشي فيما نقله عنه: محمد
مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 122-123.
محمد مكي نصر، نهاية القول
المفيد، ص: 122.
ابن الجزري، النشر في
القراءات العشر، 2/26، وانظر: محمد مكي
نصر، نهاية القول المفيد، ص: 122.