صفحة 153

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

المبحث الثاني  

الإخفاء الشفوي أو الشفهي

أولا : حرفه :

حرفه واحد هو الباء، فإذا وقعت الميم الساكنة وجاء بعدها حرف الباء، ولا يكون ذلك إلا من كلمتين، جاز إخفاء الميم الساكنة عند الباء مع الغنة .

ثانيا : سبب تسميته : سمي إخفاء شفويا؛ لكون الميم الساكنة تخفى عند الباء، ولكونهما يخرجان من الشفتين، فتحقق التجانس في المخرج وأكثر الصفات كالانفتاح والاستفال ، فقد اتحد الميم والباء في المخرج وتقاربا في الصفة .

وقد علل بعض العلماء هذا الحكم: بأنه لما ثقل الإظهار، والإدغام المحض، ذهبت الغنة، وانتقل إلى الإخفاء ، ، وهذا الحكم مرده إلى الرواية، وهذا التعليل بمثابة التخريج على قواعد اللغة العربية.

هذا، وقد اختلف القراء في الإخفاء أو تركه، تبعا لورود روايتين صحيحتين فيه،إلى قولين :

القول الأول : ذهبت طائفة من القراء إلى القول بالإخفاء مع الغنة، وهو المختار، وعليه أهل الأداء، واختاره أكثر المحققين كالحافظ أبي عمرو الداني، وابن الجزري، وابن مجاهد، وإليه أشار الجمزوري بقوله:

فَالأَوَلُ الإِخْفَاءُ عِنْدَ البَاءِ *  

وَسَمِّهِ الشَّفْوِيَّ لِلْقُرَّاءِ

الحاشية

تقدم تعريف الإخفاء، والإدغام، والإظهار من قبل، فيكتفى به.

إن إخفاء الميم الساكنة قبل الباء أصلية، أو مقلوبة عن النون الساكنة والتنوين: هو تبعيض الحرف، وستر ذاته في الجملة، بخلاف إخفاء النون الساكنة والتنوين عند الحروف الخمسة عشر المتقدمة، فهو إعدام الحرف بالكلية، وإبقاء صفته التي هي الغنة، وانظر: محمد مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 126 -127، وعطية قابل نصر، غاية المريد، ص: 75 ، والحصري ، أحكام تلاوة القرآن الكريم ، ص : 191 ، وما بعدها .

محمد مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 126.

محمد مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 127.

الجمزوري، تحفة الأطفال، ص: 11.

 

صفحة 153

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600