|
المبحث الثاني
الإخفاء
الشفوي أو الشفهي 
أولا
: حرفه :
حرفه
واحد هو الباء، فإذا وقعت الميم الساكنة وجاء
بعدها حرف الباء، ولا يكون ذلك إلا من
كلمتين، جاز إخفاء الميم الساكنة عند
الباء مع الغنة .
ثانيا
: سبب تسميته : سمي إخفاء شفويا؛ لكون
الميم الساكنة تخفى عند
الباء، ولكونهما
يخرجان من الشفتين، فتحقق التجانس في
المخرج وأكثر الصفات كالانفتاح
والاستفال ، فقد اتحد الميم والباء
في المخرج وتقاربا في الصفة .
وقد
علل بعض العلماء هذا الحكم: بأنه لما ثقل
الإظهار، والإدغام المحض، ذهبت
الغنة، وانتقل إلى الإخفاء ، ، وهذا الحكم مرده إلى
الرواية، وهذا التعليل بمثابة
التخريج على قواعد اللغة العربية.
هذا،
وقد اختلف القراء في الإخفاء أو
تركه، تبعا لورود روايتين صحيحتين
فيه،إلى قولين :
القول
الأول :
ذهبت طائفة من القراء إلى القول
بالإخفاء مع الغنة، وهو المختار،
وعليه أهل الأداء، واختاره أكثر
المحققين كالحافظ أبي عمرو
الداني، وابن
الجزري، وابن
مجاهد،
وإليه أشار الجمزوري بقوله:
|
فَالأَوَلُ
الإِخْفَاءُ عِنْدَ البَاءِ *
| |
وَسَمِّهِ الشَّفْوِيَّ
لِلْقُرَّاءِ

|

 |
 |
تقدم تعريف
الإخفاء، والإدغام، والإظهار من
قبل، فيكتفى به.
إن إخفاء الميم الساكنة قبل
الباء أصلية، أو مقلوبة عن النون
الساكنة والتنوين: هو تبعيض الحرف،
وستر ذاته في الجملة، بخلاف إخفاء
النون الساكنة والتنوين عند الحروف
الخمسة عشر المتقدمة، فهو إعدام
الحرف بالكلية، وإبقاء صفته التي هي
الغنة، وانظر: محمد مكي نصر، نهاية
القول المفيد، ص: 126 -127، وعطية قابل
نصر، غاية المريد، ص: 75 ، والحصري ،
أحكام تلاوة القرآن الكريم ، ص : 191 ،
وما بعدها .
محمد مكي نصر، نهاية القول
المفيد، ص: 126.
محمد مكي نصر، نهاية القول
المفيد، ص: 127.
الجمزوري،
تحفة الأطفال، ص: 11.
|