|
مخارجُ الحروف سبعةَ
عَشَرْ ** عَلَى الذي
يختَارُه مَنْ اخْتَبَرْ ثمرة الخلاف : تظهر ثمرة الخلاف السابق في أمرين : الأمر الأول : أن من قال : بأن مخرج الجوف مخرج مستقل ، فإن مخارج الحروف عنده قسمان : القسم الأول : مخرج مقدر ، وهو مخرج حروف المد ، القسم الثاني : مخرج محقق ، وهو مخرج سائر الحروف الهجائية . ومن قال : بأن حروف مخرج الجوف موزعة على بقية المخارج ، فإن مخارج الحروف عنده محققه كلها . الأمر الثاني : أن هذا الخلاف له دور في تحديد سبب الإدغام بين اللام والراء والنون ، فمن رأى بأن مخارج الحروف أربعة عشر اعتبر اللام والنون والراء تخرج من مخرج واحد ، وعليه : فإن الإدغام بينها هو من قبيل المُتَجَانِسَيْن ؛ لأن هذه الحروف اتحدت مخرجا ، واختلفت صفة ، وهو الفراء ، ومن تبعه . ومن رأى بأن مخارج الحروف سبعة عشر اعتبر اللام والنون والراء مخرجا خاصا به ، وهو مذهب عامة المحققين من علماء التجويد ، وعليه : فإن الإدغام بينها يكون من قبيل المتقاربين ؛ لأن هذه الحروف تقاربت مخرجا وصفة . ثالثاً: أماكن خروجها تفصيلا على المذهب المختار على الرأي المختار تنحصر
مخارج الحروف العامة في خمسة، وهي
الجوف ومنه مخرج واحد، والحلق ومنه ثلاثة
مخارج، واللسان ومنه
عشرة مخارج، والشفتان ومنه مخرجان،
والخيشوم ومنه مخرج واحد. ومعلوم أن العلماء رتبوا
مخارج الحروف باعتبار الصوت، فيقدمون في
الذِّكْر ما هو أقرب إلى ما يلي
الصدر، ثم الذي يليه، وهكذا، حتى
ينتهي إلى مقدم الفم
|