على
أنه من المناسب القول: بأن ما تقدم ذكره من
المخارج هو على وجه التقريب، وإلا
فإن التحقيق أن لكل حرف مخرجا خاصا
يخالف به مخرج الآخر
، وإلا لكان إياه، وفي
ذلك يقول العلامة
ابن عبد الرازق:
|
والحَـصْرُ
تقريبٌ وبالحقيقـهْ
|
|
لكلِّ حرفٍ
بقعهْ دَقَيقَـــهْ
|
|
إِذْ قَالَ
جُمْهُورُ الوَرَى مَانَصُّهْ
|
|
لِكُلِّ حَرْفٍ
مَخْرَجٌ يَخُصُّـهْ
|
وإليك مخارج
الحروف المختارة تفصيلا على النحو
التالي، وفق المخارج الخمسة العامة، وهي كما وردت في المُقَدِّمَة
الجَزَرِيَّة، ومقدمة طَيِّبَة
النَّشْر
:
المخرج
الأول: الجَوْف: أي جوف الحلق
والفم، وهو في اللغة الخَلاء.
وفي
الاصطلاح: الخلاء الداخل في
الفم، وسمي بذلك ؛ لأنه آخر انقطاع
مخرجها ؛ ولكونها أصوات تقبل المد
باختيار الماد ما أمكن ، وينتهي
بانقطاع هواء الفم .
وقد قدمت
بالذِّكْر على جميع المخارج
لكونها تخرج من الجوف ، وتمتد فتمر
على جميع المخارج
.
ويخرج
منه مخرج واحد، وهو مخرج حروف المد
الثلاثة وهي :
أولا : الألف، والتي لا تكون
إلا ساكنة، ولا يكون ما قبلها إلا
مفتوحا، ومثاله:


، 
، 

.
