صفحة 335

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

الصورة الثانية : أن يكون الوقف على رأس الآية يوهم معنى غير مراد ، ومن أمثلة هذه الصورة ، الوقف على قوله تعالى : قرآن كريمسورة الماعون:4 قرآن كريم وقف حسن عند رؤوس الأي . .

وقد اختلف العلماء في حكم هاتين الصورتين إلى ثلاثة أقوال :

القول الأول : أنه يحسن الوقف عليه ، ويحسن الابتداء بما بعده مطلقا ، وهو رأي كثير من العلماء ، ومنهم البَيْهَقِيُّ ، وهو رأي أكثر أهل الأداء ، ومنهم الحافظ ابْنُ الجَزَرِيِّ .

ودليل هذا القول أمران :

الأمر الأول : ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أنه " كان إذا قرأ قَطَّعَ قراءته آية آية، يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يقف ، ثم يقول : الحمد لله رب العالمين ، ثم يقف ، ثم يقول: الرحمن الرحيم" .

وجه الدلالة في الحديث : أن وقف النبي صلى الله عليه وسلم على " الرحيم " ، و" العالمين " ، و" الرحيم " ، وهي وقوف حسنة عند رؤس الآي ، يدل على سنية هذا الوقف ، ولو كان الوقف الحسن عند رؤوس الآي غير جائز لما وقف عنده .

الأمر الثاني : أن رؤوس الآي فواصل بمنزلة فواصل السجع والقوافي انظر :  يالوشة التونسي ، الفوائد المفهمة ، ص : 48 . .

القول الثاني : أنه يحسن الوقف عليه ، ويحسن الابتداء بما بعده ، إذا كان ما بعده مفيدا لمعنى صحيحا غير موهم ؛ وإلا فلا يحسن الابتداء بما بعده ، ويستحب حينئذ العود إلى ما قبله .

القول الثالث : أنه يحسن الوقف عليه ، ولا يحسن الابتداء بما بعده مطلقا ، وهو قول السجاوندي ، وغيره .

ودليل هذا القول أمران :

الأمر الأول : أنهم حملوا حديث أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها على أن فعله صلى الله عليه وسلم هو لبيان الفواصل لا التعبد بالوقف عندها ، فيكون الوقف حينئذ على رؤوس الآي في هذه المواضع ليس بسنة .

الحاشية

رواه أبو داود في كتاب الحروف والقراءات ، (4001) ساكتا عليه، والترمذي في كتاب القراءات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2927) ، وأحمد (6/302، و6/323) .

 

صفحة 335

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600