صفحة 336

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

الأمر الثاني : أنهم فرقوا في الوقف على رؤوس الآي بحسب اختلاف القراء المقتضي لاختلاف الإعراب الموجب للتعلق اللفظي والمعنوي ، وعدمه انظر :  ملا علي قاري ، المنح القكرية ، ص : 59 . .

الرأي الراجح :

الرأي الراجح في هذه المسألة هو القول الأول : وهو أن الوقف على رؤوس الآي سنة مطلقا ، وذلك للأمور التالية :

1- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآي ، وإن كان الموقوف عليه حسنا في اصطلاح القراء ؛ بدليل مفهوم حديث أم سلمة رضي الله عنها المتقدم .

2- أن حمل حديث أم سلمة رضي الله عنها على أن فعله صلى الله عليه وسلم هو لبيان الفواصل لا التعبد به ، فيكون الوقف حينئذ على رؤوس الآي في هذه المواضع ليس بسنة ، هو توجيه غير سليم لمفهوم فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول مردود ؛ لأن الأصل في فعل النبي صلى الله عليه وسلم التعبد ما لم يقم دليل على إرادة غيره ؛ لأن التعبد هو الأصل ، ولا يصرف عن الأصل إلا بدليل ، ولم يوجد هنا .

الموضع الثاني : أن يكون الوقف في غير رؤوس الآي : وحكمه أنه يحسن الوقف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده لتعلقه به لفظا ومعنى ؛ باتفاق القراء .

ومن أمثلته : الوقف على لفظ الجلالة: قرآن كريمقرآن كريم وقف حسن في غير رأس آية . في قوله تعالى:

قرآن كريمسورة الفاتحة:2قرآن كريم ، فهو كلام تام يحسن الوقوف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده، وهو: قرآن كريمقرآن كريم ؛ لأنه صفة للفظ الجلالة، والصفة بالنسبة للموصوف كالشيء الواحد الذي لا يفرق بينهما ، وإذا ابتدأ القارئ بها، فيكون ابتداؤه غير حسن .

الحاشية

وانظر تفصيل هذه المسألة : ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 266/1 ، ويالوشة التونسي ، الفوائد المفهمة ، ص : 48-49 ، ومحمد مكي نصر، نهاية القول المفيد، ص: 161، وما بعدها، والمرصفي، هداية القارئ، ص:378 ، وانظر أيضا : معرفة ، ومحمد هاري ، تلخيص التمهيد ، موجز دراسات مبسطة عن مختلف شئون القرآن الكريم ، ص : 110 ، وبهجت عبد الواحد صالح ، إعراب المفصل لكتاب الله المرتل ، 230/4 .

 

صفحة 336

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600