الأمر
الثاني : أنهم فرقوا في الوقف على
رؤوس الآي بحسب اختلاف القراء
المقتضي لاختلاف الإعراب الموجب
للتعلق اللفظي والمعنوي ، وعدمه
.
الرأي
الراجح :
الرأي
الراجح في هذه المسألة هو القول
الأول : وهو أن الوقف على رؤوس الآي
سنة مطلقا ، وذلك للأمور التالية :
1- أن النبي
كان يقف على رؤوس الآي ، وإن كان
الموقوف عليه حسنا في اصطلاح القراء
؛ بدليل مفهوم حديث أم سلمة
المتقدم .
2- أن حمل حديث أم
سلمة
على أن
فعله
هو لبيان الفواصل لا التعبد به ،
فيكون الوقف حينئذ على رؤوس الآي في
هذه المواضع ليس بسنة ، هو توجيه غير
سليم لمفهوم فعل النبي
،
وهو قول مردود ؛ لأن الأصل في فعل
النبي
التعبد ما لم يقم دليل على إرادة غيره
؛ لأن التعبد هو الأصل ، ولا يصرف عن
الأصل إلا بدليل ، ولم يوجد هنا
.
الموضع
الثاني : أن يكون الوقف في غير
رؤوس
الآي : وحكمه أنه يحسن
الوقف عليه،
ولا يحسن الابتداء بما بعده لتعلقه
به لفظا ومعنى ؛ باتفاق القراء .
ومن أمثلته :
الوقف على لفظ الجلالة: 

في قوله تعالى:



، فهو كلام تام
يحسن الوقوف عليه، ولا يحسن
الابتداء
بما بعده، وهو: 

؛ لأنه صفة للفظ
الجلالة، والصفة بالنسبة للموصوف
كالشيء الواحد الذي لا يفرق بينهما ،
وإذا ابتدأ القارئ بها، فيكون
ابتداؤه غير حسن .
