|
ومعلوم : أن الأولى أن يجتنب الوقف على مثل هذا بالتيقظ ، وعدم الغفلة دفعا لإيهام أنه وقف على مثل ذلك قصدا . ثالثا :
الوقف القبيح ، وأثره على صحة
الصلاة اختلف الفقهاء في الوقف القبيح في غير موضعه ، والابتداء القبيح في غير موضعه ، هل يوجب ذلك فساد الصلاة ، أو لا ؟ على قولين : أ - تحرير موضع النزاع : لا خلاف بين الفقهاء في أن من تعمد هذا الوقف ، وهو يعتقده ؛ فإنه تبطل صلاته ؛ لكونه قد جاء بموجب من موجبات الكفر ، والخروج عن الملة ، ويتحدد موضع النزاع فيمن صدر منه هذا الوقف غير متعمد ، أو ناس ، أو كان جاهلا . ب- الأقوال في المسألة : القول الأول : أن ذلك لا يوجب فساد الصلاة ، وهو قول عامة العلماء . القول
الثاني : أن ذلك يوجب فساد الصلاة إن
تغير المعنى تغيرا فاحشا ، ومثاله :
أن يقف على قوله تعالى : الأدلة : استدل أصحاب القول الأول : بأن هذا الأمر مما تعم به البلوى بانقطاع النفس ، وحصول النسيان ، وعدم معرفة المعنى في حق العوام ؛ إضافة إلى انتفاء القصد المذموم في حقهم . واستدل أصحاب القول الثاني : أن تغير المعنى يخل بمقصود الصلاة ، لا سيما إذا كان التغير فاحشا . والراجح : هو
القول بعدم فساد الصلاة إذا وقف في
غير موضعه ، أو ابتدأ في غير موضعه ؛
وذلك لعموم البلوى به ؛ ولكونه يشق
على عامة المصلين ، والأئمة ؛ و
|