|
المطلب الثالث التعلق اللفظي والمعنوي ، وعلاقتهما بأقسام الوقف الاختياري تقدم فيما سبق أن التعلق اللفظي: هو أن يتعلق المتقدم بالمتأخر من حيث الإعراب ؛ كأن يكون موصوفا للمتأخر، أو أن يكون المتأخر معطوفا على المتقدم ؛ أو مضافا إليه ، أو خبرا له ، أو فاعلا له ، ونحو ذلك من صور التعلق اللفظي ؛ بشرط أن يكون ما قبله كلاما تاما ، ومعلوم أن التعلق اللفظي له تأثير بالغ في المعنى ، فإذا فصل بين متعلقات الجملة الواحدة ، أدى ذلك إلى الاختلال في المعنى . وأن معنى
التعلق المعنوي: أن يتعلق المتقدم
بالمتأخر من جهة المعنى لا من جهة
الإعراب ؛ كالإخبار عن أحوال
المؤمنين أو الإخبار عن أحوال
الكافرين فلا يتم المعنى إلا عند
تمام قصة وبقي أن نعقد الصلة بين التعلق اللفظي والمعنوي ، وبين أقسام الوقف الاختياري ، وذلك على النحو التالي : 1- أن الوقف التام هو الوقف على كلمة لا تتعلق بما بعدها لفظا ولا معنى ، وحينئذ فلا علاقة بين التعلق اللفظي والمعنوي ، والوقف التام . 2- أن الوقف الكافي هو الوقف على كلمة تم لفظها ، وتعلقت بما بعدها معنى ، وعليه : فالوقف الكافي فيه تعلق معنوي فقط . 3- أن الوقف الحسن هو الوقف على كلمة تعلقت بما بعدها لفظا ومعنى مع حصول الفائدة ، وعليه : فالوقف الحسن فيه تعلق بما بعده لفظا ومعنى . 4- أن الوقف القبيح هو الوقف على كلمة تعلقت بما بعدها لفظا ومعنى مع عدم حصول الفائدة ، وحصول الإيهام وفساد المعنى في بعض حالاته ، وعليه : فالوقف القبيح فيه تعلق شديد في اللفظ والمعنى . وسنكتفي بالأمثلة التي عرضناها عند البحث في أنواع الوقف الاختياري .
|