|
المطلب الأول
مفهوم
همزة الوصل
لا يخلو
الحرف الواقع أول الكلمة القرآنية من
أن يكون متحركا ، أو ساكنا . فإن كان متحركا ، فلا
إشكال في البدىء به . وأما إن كان ساكنا
فلا بد من الإتيان بهمزة وصل للتوصل
للحرف الساكن .
لذا
، فإن همزة الوصل : هي التي تثبت في
الابتداء وتسقط في الدرج، أي
تحذف في
حالة الوصل لاعتماد الحرف الساكن على
ما قبله
؛ لزوال الحاجة
إليها للتوصل للساكن، فقد توصل إليه
بحرف متحرك ، ويشار إليها في المصاحف
بكتابة صاد صغيرة هكذا : " " ، فوق
ألف
همزة الوصل
.
ومعلوم أن
همزة الوصل إنما جىء بها من أجل
التوصل للنطق ببعض الكلمات التي
أولها حرف ساكن ويتعذر البدء بها إلا
باجتلاب همزة وصل للتوصل إليه ؛ إذ لا
إشكال في الكلمات التي أولها حرف
متحرك لسهولة النطق بها .
ووقوع
همزة
القطع في الكلام أكثر من وقوع همزة
الوصل ، فلذلك حصر علماء التجويد
مواضع همزة الوصل ؛ ليعلم بذلك أن ما
عداها همزة قطع ، وهذا الكلام فيه نظر
فالظاهر : أن همزة الوصل أكثر
وجودا ، إلا أن
ضوابط همزة الوصل أبين لذلك قدمت
بالذكر .
وقد عرفها المرصفي بقوله: "هي
الهمزة الزائدة في أول الكلمة
الثابتة في الابتداء الساقطة في
الدرج، أي: الوصل"
.
وسبب
تسميتها بهمزة الوصل؛ أنه يتوصل بها
إلى النطق بالحرف الساكن الواقع في
ابتداء الكلمة
؛ لأن العرب لا
تبتدئ بساكن، ولا تقف على متحرك،
ولذلك سماها الخليل بن أحمد
الفراهيدي:
"سُلَّمَ اللِّسَانِ" ، وإذا ابتدأت
العرب بالمتحرك لم تحتج إلى شيء .

 |
 |
هذا المبحث من
مباحث اللغة العربية، ولذلك قال ابن
هشام في تعريف همزة الوصل: "وهي
همزة سابقة موجودة في الابتداء
مفقودة في الدرج، ولا تكون في مضارع
مطلقا، ولا في حرف غير "ال" أوضح
المسالك، ص: 208، عطية قابل نصر، غاية
المريد، ص: 279.
ملا علي قاري ، المنح الفكرية
، ص : 77 ، ويالوشة التونسي ، الفوائد
المفهمة ، ص : 59 ، وعبد الرازق علي
موسى ، الفوائد التجويدية في شرح
المقدمة الجزرية ، ص : 196 ، وما بعدها .
هداية القارئ، ص: 483 ، ويالوشة
التونسي ، الفوائد المفهمة ، ص : 59 ،
وعبد الرازق علي موسى ، الفوائد
التجويدية في شرح المقدمة الجزرية ،
ص : 196.
المرصفي، هداية القارئ، ص: 483
، وانظر : ملا علي قاري ، المنح
الفكرية ، ص : 77 ، ويالوشة التونسي ،
الفوائد المفهمة ، ص : 59 ، وعبد الرازق
علي موسى ، الفوائد التجويدية في شرح
المقدمة الجزرية ، ص : 196.
ملا علي قاري ،
المنح الفكرية ، ص : 77 ، ويالوشة
التونسي ، الفوائد المفهمة ، ص : 59 ،
وعبد الرازق علي موسى ، الفوائد
التجويدية في شرح المقدمة الجزرية ،
ص : 196، وما بعدها .
|