ثلاثة أَحْرُف، فقال:
أسأل
معافاتَه ومغفرتَه،
وإن أمتي لا تُطيق ذلك، ثم جاء
الرابعة فقال: إن
يَأْمُرُكَ أن
تَقْرَأَ أُمَّتُكَ
على سبعة أَحْرُف،
فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَؤُوا عَلَيْه
، فقد أَصَابُوا
.

3- وعن أُبَي
بنِ كَعْب
قال:
لَقِيَ رسولُ
جبريلَ
فقال: يا جبريلُ إني بُعثتُ إلى
أُمَّةٍ أُمِّيينَ
: منهمُ
العجوزُ، والشيخُ الكبيرُ،
والغلامُ، والجاريةُ، والرجلُ الذي
لم يَقْرَأْ كِتابا قَطُّ، قال: يا
محمدُ -
- إن
أُنْزلَ على سَبْعَةِ
أَحْرُف

.
وفي رواية أبي داود:
ليس منها إلا شافٍ كافٍ....

.
4- وعن عمرَ بنِ
الخَطاب
قال:
سمعتُ هشامَ بنَ حَكيم يَقْرَأ سورةَ
الفُرقان في حياة رسول 
، فاستَمَعْتُ
لِقِراءَتِه فإذا هو يَقْرَؤُها على حُرُوف
كثيرة لم
يُقْرِئْنِيهَا رسولُ
، فَكِدْتُ أَنْ
أُسَاوِرَهُ في الصلاة
،
فانْتَظَرْتُه حتى سَلَّم، ثُمَّ
لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِه
،
فقلتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هذه السُّورة
؟ قال: أَقْرَأَنِيهَا رسولُ 
. قلت له: كَذَبْت، فو
إن
رسولَ 
أَقْرَأَنِي هذه
السورة التي سمعتُك تَقْرَؤُها،
فانْطَلَقْتُ أَقُودُه إلى رسول 
، فقلت: يا رسول
، إني
سمعتُ هذا يَقْرَأُ سورة الفرقان على
حروف لَمْ تُقْرِئْنِيهَا ،
وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سورة
الفرقان، فقال رسولُ 
: أَرْسِلْهُ يا عُمَر، اقْرَأْ يا هشامُ ، فَقَرَأَ هذه
القِرَاءَة التي سمعتُه يَقْرَؤُها،
فقال رسول 
: هكذا أُنْزِلَتْ، ثم
قال رسولُ
: اقْرأْ يا عُمَرُ، فقرأتُ
القِراءَة التي أَقْرَأَنِي رسولُ 
، فقال رسولُ 
: هكذا أُنْزِلَتْ، ثم
قال رسولُ
:
إِنَّ هذا
أُنْزِلَ على سَبْعَةِ
أَحْرُف، فَاقْرَؤُوا ما
تَيَسَّرَ مِنْهُ

.

رواه مسلم، وانظر: النووي،
صحيح مسلم بشرح النووي، في صلاة
المسافرين، باب : بيان أن القرآن على
سبعة أحرف 6/103-104 .
الأُمِّي : هو
الذي لا يكتب، ولا يقرأ، ممن بقي على
خلقته لم يتعلم الكتاب، وانظر:
الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مادة
"أمم"، ص: 1392.
رواه الترمذي، وقال: حديث
حسن صحيح، وانظر: سنن الترمذي، في
كتاب القراءات، باب ما جاء أنزل
القرآن على سبعة أحرف، 5/194-195.
سنن أبي داود، كتاب الصلاة،
باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، رقم (1477)،
160/2 .
أي آخذ برأسه في الصلاة،
وانظر: ابن حجر العسقلاني، فتح
الباري بشرح صحيح البخاري ، 25/9 ، حديث
رقم (4992).
أي: جمعت عليه
ثيابه عند لَبَّتِه أي موضع نحره،
وموضع القلادة من الصدر لئلا يتفلت
مني، وأخذت بمجامع ردائه في عنقه،
وجررته به، وكان عمر بن الخطاب -رضي
الله عنه- شديدا في الحق، وفي الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، وفعل ذلك
اجتهادا منه لظنه أن هشاما قد خالف
الصواب، ولهذا لم ينكر عليه النبي
صلى الله عليه وسلم، وأمره بإرساله،
أي: بتركه، وانظر: المرجع السابق،
والنووي، صحيح مسلم النووي، 98/6 ،
والفيروزآبادي، القاموس المحيط،
مادة: "لبب"، ص170.
رواه البخاري ومسلم، وانظر:
ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح
صحيح البخاري، في فضائل القرآن، باب
أنزل القرآن على سبعة أحرف، 9/23،
والنووي، صحيح بشرح النووي، في صلاة
المسافرين، باب بيان أن القرآن نزل
على سبعة أحرف، 6/98-101.