|
سبعة مِنَ القراء،
وَخَطَّؤُوه في ذلك ،
وقالوا: أَلا اقْتَصَر على دون هذا
العدد ، أو زاده ، أو بَيَّن مراده
لِيَخْلُصَ من يَعْلم مِنْ هذه
الشُّبْهة..." هذه
أهم الأقوال التي قيلت في معنى الأحرف
السبعة ،
والتي بلغت الأربعين قولا، كما حكى
ذلك السيوطي: 1- أن هذا الحديث من المُشْكِل المُتَشَابه الذي لا يُعلم معناه، وذلك لأن ( الحرف ) مشتركٌ لفظيٌ يَصْدُقُ على معانٍ كثيرة، وهو ينسب إلى ابنِ سَعْدانِ النَّحْوي . 2- أن حقيقة العدد ليست مرادة ؛ لأن لفظ السبعة يطلق في لسان العرب، ويراد به الكَثْرة في الآحاد، وهو ينسب إلى القاضي عِياض. 3- أن المقصود سبعة أصناف من المعاني والأحكام هي: الحَلال والحَرام، والأمر والزَّجْر، والمُحْكَم والمُتَشَابه، والأمْثَال. 4- أن المراد سبعُ
لغات من
لغات العرب الفصحى ، أنزل 5- أن المراد هو أنها لغات سبعة تكون في الكلمة الواحدة في الحرف الواحد باختلاف الألفاظ واتفاق المعاني، كقول القائل: هَلُمّ، وَأَقْبِل، وَتَعَال، وإليَّ، وَقَصْدِي، وَقُرْبِي، وَنَحْوِي... ، وهو قول ابنِ جَرِيرِ الطَّبَرَي . 6- أن المراد بالأحرف السبعة: الأنواع التي يقع بها التغاير والاختلاف في الكلمات القرآنية، ولا يخرج عنها ثم اختلفوا في تعيينها وحصرها، فعند أبي فضل الرازي - مثلا - هي: اختلاف أَوْزَانِ الأَسْمَاء من الواحد والتثنية والجُموع والتَّذْكير والمُبَالغة ، وغيرِها، واختلافِ تَصْرِيف الأفعال ، وما تُستند إليه نحو : الماضي والمستقبل والأمر... ، ووجوه الإعراب، والزيادة والنقصان، والتَّقْديم والتَّأْخير، والقَلْب والإِبْدَال في كلمة بأخرى ، أو حرف بأخر، واختلاف اللغات. "ورغمَ تَعددِ وُجُهَاتِ النظر التي يُورِدُهَا القُدَمَاء في معنى الحديث، والتي بلغ بها السيوطي نحوا من أربعين قولا، فإن الحديث - بِمُخْتَلَف رِوَاياتِه - لا ينصُّ على شيء منها..، وكذلك فإنه لم يثبتْ مِنْ
|