|
المبحث الأول مَفْهُومُ الدِّرَاسَاتِ الصَّوْتِيَّةِ عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ يُعَرَّفُ
الصَّوْتُ بأنه : " ظَاهِرَةٌ
طَبِيعِيَّةٌ من خَلْق وَعَرَّفَهُ
بَعْضُهُمْ بقوله : " هو
اضْطِّرَابٌ مَادِيٌّ في الهواء
يَتَمَثَّلُ فِي قُوَّةٍ أَوْ
ضَعْفٍ سَرِيعَيْنِ للضَّغْطِ
المُتَحَرِّكِ مِنَ المَصْدَرِ في
اتجاه الخارج ، ثم في ضَعْفٍ
تَدْرِيجِيٍ إلِى نُقْطَةِ
الزَّوَالِ النَّهَائِيّ " والصوت الإنساني يحدث كَكُلِّ الأصوات الأخرى من ذَبْذَبَاتٍ ، مصدرها الحُنْجُرَة عند الإنسان في معظم الحالات ؛ فبعد خروج الهواء من الرِّئَتَيْنِ يمر بالحنجرة ، فتنشأ الاهْتِزَازَاتِ التِّي تَنْتَقِلُ خلال الهواء الخارجي بعد صدورها من الفم ، أو الأنف ، وتكون على شكل موجات تتحرك بهيئة دوائر متفاوتة القُطْر ، ومركزها واحد ، وتبتعد هذه الموجات عن الجسم المُتَذَبْذِبِ حتى تَضْمَحِل هذه الدوائر تدريجيا . ثم تصل هذه
الأصوات إلى طَبْلَةِ أُذُنِ
السَّامِعِ فَتَقْرَعُهَا ، ثم
تنتقل هذه الهزات إلى الأذن الداخلية
بوساطة العُظَيْمَاتِ الثَّلاثِ (
المَطْرَقَة والرِّكَابِ
والسِّنْدَانِ ) ، وتصل إلى السائل
التَّيْهِيّ ، فتحدث به تموجات تنبه
أطراف الأعصاب المَغْمُوسَةِ فيه ،
فَتَنْقُلُ الأَعْصَابُ مَا
تَشْعُرُ به إلى المراكز
السّمْعِيَّةِ في المُخِّ الذي يقوم
بدوره بتفسيرها وَفَكِّ لُغْزِهَا
وإعطائها قيمتها استنادا للعلاقة
المختزنة بين الرمز الصوتي
ومَدْلُولِه
|