ولعلم
الأصوات ثلاثة فروع هي : علم الأصوات
النُّطْقِي ، وعلم الأصوات
الفِيزْيَائِي وهو الذي يقوم على
تَحْلِيلِ الذَّبْذَبَاتِ والموجات
الصوتية المنتشرة في الهواء ، وعلم
الأصوات السمعي وهو خاص في دائرة
المتخصصين تخصصا دقيقا في التشريح
الداخلي للجهاز السمعي ، ومدار بحثنا
سيكون في علم الأصوات النطقي ، وهو
الذي دارت حوله معظم الدراسات
الصوتية القديمة ؛ لأن الاعتماد فيه
يكون على تذوق الأصوات ، والملاحظة
الذاتية ، وكانت الريادة لعلماء
العربية ، ثم قام علماء التجويد
بتعميق هذه الدراسات والوصول إلى
نتائج قيمة أفادت علم الأصوات
العربية ، وما زالت إلى يومنا هذا
مصدرا أصيلا يرفد الدراسات الصوتية
الحديثة
.
وعلى كل حال
فإن الصوت اللغوي هو : " أَثَرٌ
سَمْعِيٌ يَصْدُرُ إِرَادِياً عَنْ
أَعْضَاءِ النُّطْقِ ، وهو
يَتَطَلَّبُ أَوْضَاعاَ
مُحَدَّدَةً وَحَرَكَاتٍ
مُعَيَّنَةِ لِهَذِهِ الأَعْضَاءِ
"
.
والأصوات
العربية هي حروفها ، وهي الوحدة
التصنيفية للأصوات ، وقد يتضمن الحرف
الواحد أكثر من صوت واحد ، وتتضمن
حينئذ هذه الوحدات التصنيفية
مخارجها وصفاتها .
المبحث
الثاني
الفِكْرَةُ
الَّتِي تَسْتَنِدُ إَلَيْهَا
الدِّرَاسَةُ الصَّوْتِيَّةِ
عِنْدَ عُلَمَاءِ التَّجْوِيدِ
إن الناظر في
كتب الدراسات الصوتية المعاصرة يجد
أنها لم تستفد من كتب التجويد
استفادة ملحوظة منظورة ظاهرة ؛ وذلك
لكون كثير من مصنفات علم التجويد
مجهولة لديهم ، وكثير منها مخطوط ولا
يزال بعيدا عن متناول أيدي الباحثين
.
