صفحة 517

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

مشكلة وصف الضاد بأنها رخوة ، وهي في نطق بعض العرب اليوم شديدة 

الضاد عند علماء العربية وعلماء التجويد من الأصوات أي الحروف الرخوة ، وهي تخرج من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس العليا ، ومن صفاتها : الجهر والاستطالة والإطباق , ويبدو أن معالجة مشكلة الضاد عند علماء التجويد كانت من جانبين :

الجانب الأول : يتمثل بالعناية البالغة بالألفاظ التي تنطق بالضاد والظاء ، والاشتغال بحصرها ، وتأليف بعض الكتب في التفريق بينهما ، وهذا جانب واضح جدا في المصنفات المُتَداوَلة هذه الأيام في علم التجويد ، أو المحاذير التي يجب على القارىء أن يراعيها عند نطقه بحرف الضاد .

الجانب الثاني : يتمثل بدراسة الخصائص النطقية لصوت الضاد ، والانحرافات التي تلحقه على ألسنة الناطقين ، وتوضيح الصورة الصحيحة لنطقه ، وكان لعلماء التجويد الجهد الواضح في مجال تصحيح النطق به ، وقد الفت مؤلفات خاصة بذلك ، ومنها : " بُغْيَةُ المُرْتَادُ لِتَصْحِيحِ الضَّادِ " ، لِعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ المَعْرُوفِ بابنِ غَانِمٍ المَقْدِسِيِّ ( ت : 1004هـ ) ، و " كَيْفِيَّةُ أَدَاءِ الضَّادِ " ، لِمُحَمَّدِ المَرْعَشِيِّ ، المُلَقَّبُ : " سَاجُقْلِي زَادَه " ( ت : 1150هـ ) .

وقد سجل علماء التجويد في وقت مبكر قضيتين مهمتين هما : القضية الأولى : أن الضاد من أصعب الحروف نطقا ، وأن الناس بدأت ألسنتهم بالانحراف في النطق به ، والقضية الثانية : اختلاطها بالظاء ، مما يشير إلى النطق بها إلى أشكال عدة ، ومنها : الظاء ، واللام المفخمة ، والطاء ، وهي الدال المفخمة في النطق المعاصر ، ومزجها بالذال ، وإشمامها بالزاي .

وقد نص علماء التجويد كما بينا من قبل : أنه قل من الناس من يحسنها ، هكذا نص ابنُ الجَزَرِيِّ ، وغيره . 

الحاشية

ولا يسمح المجال بتلخيص منهج الكتابين ، فقد قام بذلك خير قيام الدكتور غانم قدوري ، وانظر : غانم قدوري الحمد ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ، ص :265-2280 .

 

صفحة 517

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600