|
مشكلة وصف الضاد بأنها رخوة ، وهي في نطق بعض العرب اليوم شديدة الضاد عند علماء العربية وعلماء التجويد من الأصوات أي الحروف الرخوة ، وهي تخرج من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس العليا ، ومن صفاتها : الجهر والاستطالة والإطباق , ويبدو أن معالجة مشكلة الضاد عند علماء التجويد كانت من جانبين : الجانب الأول : يتمثل بالعناية البالغة بالألفاظ التي تنطق بالضاد والظاء ، والاشتغال بحصرها ، وتأليف بعض الكتب في التفريق بينهما ، وهذا جانب واضح جدا في المصنفات المُتَداوَلة هذه الأيام في علم التجويد ، أو المحاذير التي يجب على القارىء أن يراعيها عند نطقه بحرف الضاد . الجانب
الثاني : يتمثل بدراسة الخصائص
النطقية لصوت الضاد ، والانحرافات
التي تلحقه على ألسنة الناطقين ،
وتوضيح الصورة الصحيحة لنطقه ، وكان
لعلماء التجويد الجهد الواضح في مجال
تصحيح النطق به ، وقد الفت مؤلفات
خاصة بذلك ، ومنها : " بُغْيَةُ
المُرْتَادُ لِتَصْحِيحِ الضَّادِ
" ، لِعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ
المَعْرُوفِ بابنِ غَانِمٍ
المَقْدِسِيِّ ( ت : 1004هـ ) ، و "
كَيْفِيَّةُ أَدَاءِ الضَّادِ " ،
لِمُحَمَّدِ المَرْعَشِيِّ ،
المُلَقَّبُ : " سَاجُقْلِي زَادَه
" ( ت : 1150هـ ) وقد سجل علماء التجويد في وقت مبكر قضيتين مهمتين هما : القضية الأولى : أن الضاد من أصعب الحروف نطقا ، وأن الناس بدأت ألسنتهم بالانحراف في النطق به ، والقضية الثانية : اختلاطها بالظاء ، مما يشير إلى النطق بها إلى أشكال عدة ، ومنها : الظاء ، واللام المفخمة ، والطاء ، وهي الدال المفخمة في النطق المعاصر ، ومزجها بالذال ، وإشمامها بالزاي . وقد نص علماء التجويد كما بينا من قبل : أنه قل من الناس من يحسنها ، هكذا نص ابنُ الجَزَرِيِّ ، وغيره .
|