صفحة 518

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

وخلاصة القول : أن مشاركة علماء التجويد في دراسة مشكلة الضاد العربية مشاركة كبيرة ، وقد اتبعوا في معالجة هذه المشكلة منهجا صوتيا ؛ بخلاف اللُّغَوِيِّينَ والنُّحَاةِ الذين كانت عنايتهم مُتَجِهَةً نحو إحصاء الألفاظ التي يرد فيها الضاد والظاء انظر : غانم قدوري الحمد ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ، ص : 579 . .

ثالثا : الإطباق والانفتاح ، والاستعلاء والاستفال ، والترقيق والتفخيم :

هذه الصفات من الصفات المُمَيِّزَة التي ذكرها سيبويه في الكتاب ، وتبعه علماء العربية وعلماء التجويد .

وقد قال عَبْدُ الوَهَّابِ القُرْطُبِيُّ ( ت : 462هـ ) : " والإطباق أن ترفع ظهر لسانك إلى الحنك الأعلى مطبقا له ، فينحصر الصوت فيما بين اللسان والحنك إلى مواضعهن والانفتاح لا تطبق ظهر لسانك برفعه إلى الحنك فلا ينحصر الصوت " .

وقد نص الاسْتَرَابَاذِي والمَرْعَشِيِّ على ما نص عليه بعض المحدثين من دارسي الأصوات العربية من أن اللسان يتقعر عند النطق بالإطباق انظر أيضا غانم قدوري الحمد ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ، ص : 289 . .

ويلاحظ أيضا أن علماء العربية وعلماء التجويد يتحدثون عن صفات صوتية أخرى لها صلة وثيقة بظاهرتي الإطباق والانفتاح ، وهي الاستعلاء والاستفال ، والتفخيم والترقيق ، وهذه المصطلحات كانت تستخدم لديهم على نحو واضح ومحدد ، كما أنهم أدركوا العلاقة الصوتية بينها .

ولقد استفاد علماء التجويد من كلام العربية عن الحروف المستعلية والمستفلة ، وكان بعضهم يستخدم عبارة سِيبَوَيْهِ : " التسفل " ، وبعضهم يستخدم عبارة ابن جني : " الانخفاض " .

وهناك فرق بين صفة الإطباق وصفة الاستعلاء ، فالأولى من الصفات المُمَيِّزَة ، والثانية من الصفات المُحَسِّنَة .

الحاشية

عبد الوهاب القرطبي ، الموضح : في التجويد ، ص : 90 .

 

صفحة 518

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600