رابعاً
: تقسيم القراءات
إلى أصول وفرش
يقسم
القراء القراءات إلى قسمين :
القسم
الأول : الأصول ، أي : أصول
القراءات
، أو أصول القراءة ، وهي تعني " القواعد
المضطردة التي تنطبق على كل جزئيات
القاعدة ، والتي يكثر دورها ، وتطرد ،
ويدخل في حكم الواحد منها الجميع ،
بحيث إذا ذكـر حرف من حروف
، ولم يقيـد يدخل تحته
كل ما كان مثله " ، فالتفخيم للراء
المفتوحة المتحركة مثلا يكون مضطردا في
كلمـة ترد في
مفتوحة
.
وإنما
سميت الأصول أصولا ؛ لأنها يكثر
دورها ويطرد حكمها على جميع جزئياتها
. والأصول التي يذكرها علماء
القراءات
هي : الاستعاذة والبسملة
والتكبير ، وسورة أم
، والإدغام الكبير ،
وهاء الكناية ، والمد والقصر ،
والهمزتين من كلمة ، ومن كلمتين ،
والهمز المفرد ، ونقل حركة الهمزة
إلى الساكن قبلها ، والسكت على
الساكن قبل الهمز وغيره ، ووقف حمزة
وهشام على الهمز ، والإدغام
الصغير ، والكلام في ذال : " إذ " ،
ودال " قد " ، وتاء
التأنيث ، ولام " هل وبل " ،
وحروف قربـت مخارجها ، وأحكام النون
الساكنـة والتنوين ، والفتح
والإمالة بين اللفظين ، وإمالة هاء
التأنيث وما قبلها في الوقف ، ومذاهب
القراء فـي الراءات ، واللامات ،
والوقف على أواخر الكلم ، والوقف على
مرسوم الخط ، والياءات الزوائد .
القسم
الثاني : الفرش ، وهو الكلمات
التي يقل دورها وتكرارها من حروف
القراءات المختلف فيها في
،
ولم تطرد .
وقد
أطلق عليه القراء فرشا ؛ لانتشاره كأنه انفرش وتفرق
في السور وانتشر ؛ ولأنها لما كانت
مذكورة في أماكنها من السور فهي
كالمفروشة .
كما
أن الفرش إذا ذُكِرَ فيه حرف فإنه لا
يتعدى أول حرف من تلك السورة ، إلا
بدليل ، أو إشارة ، أو نحو ذلك ، ويبدأ
القراء بذكر الفرش من أول سورة
البقرة إلى آخر سورة الناس ، وقد سمى
بعضهم الفرش فروعا مقابلة للأصول .
ومثاله
ما ورد في سورة البقرة في قوله تعالى :


،
فقد قرأ الكوفيون الثلاثة : عاصم
وحمزة والكسائي ، و ابن عامر
وأبو
جعفر ويعقوب : ( يَخْدَعُونَ)
، وقرأ الباقون من
العشرة : (يُخَادِعَونَ)
.
