سادسا
: تعداد القراء
العشرة ورواتهم وطرقهم 
أما القراء
العشرة الذين
اشتهرت قراءتهم وامتازوا بدقة الرواية
وضبطها عن النبي
،
فسأذكر أسماءهم وأسماء رواتهم باختصار شديد
على النحو التالي:
1-
نَافِع
المدني: هو
أبو
رُوَيْم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم
الليثي أصله من
أَصْفَهَان، وتوفي بالمدينة سنة تسع وستين
ومائة، وراوياه:
قالون، وورش.
أما قَالُون:
فهو عيسى
بن مِينَا بالمد
والقصر، المدني معلم العربية، ويكنى أبا
موسى، وقالون لقب له ويروى بأن نافعا
لقبه به لجودة قراءته؛ لأن قالون
بلغة الرُّوم : جيد،
وتوفي بالمدينة سنة عشرين ومائتين، وأما
الطرق التي رويت عنه: فمن طريقي أبي
نَشِيط والحَلَوَانِي.
وأما وَرْش:
فهو عثمان
بن سعيد المصري
ويكنى أبا سعيد وورش
لقب له، لقب به
فيما يقال لشدة بياضه، وتوفي بمصر سنة سبع
وتسعين ومائة، وأما الطرق عنه: فمن طريقي الأَزْرَق،
والأَصْبَهَاني.
2-
ابن
كَثِير: هو
عبد
الله بن كثير المكي،
وهو من التابعين، وتوفي بمكة سنة عشرين
ومائة، وراوياه: البَزِّي،
وقُنْبُل .
فأما البَزِّي:
فهو أحمد
بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة
المؤذن المكي، ويكنى أبا الحسن، وتوفي بمكة
سنة خمسين ومائتين، وأما الطرق عنه: فمن طريقي:
أبي
رَبِيعة، وابن الحُبَاب.
وأما قُنْبُل:
فهو محمد
بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد المكي،
المخزومي، ويكنى أبا عمرو، ويلقب قنبلا،
ويقال: هم أهل بيت بمكة يعرفون بالقنابلة،
وتوفي بمكة سنة إحدى وتسعين ومائتين، وأما
الطرق عنه: فمن طريقي ابن
مُجَاهِد، وابن شُنْبُوذ.
3-
أبو
عَمْرو البَصْري:
هو زَبَّان
بن
العلاء بن عمار المازني البصري،
وقيل اسمه يحيى، وقيل اسمه كنيته ، وتوفي
بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة، وراوياه: الدُّورِي،
والسُّوسِي.
فأما :
فهو أبو
عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز الدُّورِي
النَّحْوي، والدور
موضع ببغداد، توفي سنة ست وأربعين ومائتين،
وأما الطرق عنه: فمن طريقي: أبي
الزَّعْرَاء ، وابن فَرَح.
وأما السُّوسِي:
فهو أبو
شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السوسي،
توفي سنة إحدى وستين ومائتين. وأما الطرق عنه:
فمن طريقي:
ابن جَرِير، وابن جُمْهُور.

وقد ذكر هذه الأسماء والطرق : ابن الجزري،
النشر في القراءات العشر، 1/54-56، وابن الجزري ،
منجد المقرئين ، ص : 29 ، وما بعدها ، وابن
الجزري ، طيبة النشر في القراءات العشر ، ص :
32-34 ، وأحمد بن محمد بن الجزري ، شرح طيبة
النشر ، ص : 8-15 ، وأبو عمرو الداني ، التيسير في
القراءات السبع ، ص : 4-7 ، والشاطبية ، " حرز
الأماني ووجه التهاني " المسماة بالشاطبية
، ص : 2-4 ، وابن القاصح ، سراج القارىء ، ص : 9-13 ،
وأبو شامة ، إبراز المعاني ، ص : 29-33 ، وعبد
الفتاح القاضي، البدور الزاهرة في القراءات
العشر المتواترة من طريقي الشاطبية، والدرة،
ص: 7 -10.
وقيل غير ذلك، ابن القاصح، سراج القارئ، ص: 10،
وقد حقق الدكتور عبد الصبور شاهين اسم أبي
عمرو ، وقد بلغ الاختلاف في اسمه إلى واحد
وعشرين قولا ، وقد ناقشها مناقشة علمية ، وخلص
إلى أن الاسم الحقيقي له هو : زَبَّان ، كما
درجت عليه معظم الروايات ، وأن اسمه الشائع :
هو كنيته ، ولعل هذا الذي انتهى إليه هو
الصواب ، فقد ذهب إليه أحد المؤرخين العرب
المُحْدَثين ، وهو " حير الدين الزركلي "
، وهو ما ذهبت إليه دائرة المعارف الإسلامية ،
وانظر ذلك مفصلا : عبد الصبور شاهين ، أثر
القراءات في الأصوات والنحو العربي أبو عمرو
بن العلاء ، ص : 19-26 .