صفحة 68

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

وأن هذه الأحرف السبعة المختلف في معانيها تارة ، وألفاظها تارة مع اتفاق المعنى ، ليس فيها تضاد ، ولا تناف للمعنى ، ولا إحالةٌ ولا فسادٌ ، وأنا لا ندري حقيقة أي هذه السبعة الأحرف كان آخر العرض ، أو آخرُ العرض كان ببعضها دون جميعها .

وأن جميع هذه السبعة أحرف ، قد كانت ظهرت ، واستفاضت عن رسول لفظ الجلاله صلى الله عليه وسلم ، وضبطتها الأمة على اختلافها عنه ، وتلقتها منه ، ولم يكن شيء منها مشكوكا فيه ، ولا مرتابا به .

وأن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ومن بالحضرة من جميع الصحابة ، قد أثبتوا جميع تلك الأحرف في المصاحف ، وأخبروا بصحتها ، وأعلموا بصوابها ، وخيروا الناس فيها ، كما كان صنع رسول لفظ الجلاله صلى الله عليه وسلم .

وأن من هذه الأحرف حرفَ أبي بن كعب ، وحرف عبد الله بن مسعود ، وحرف زيد بن ثابت ، وأن عثمان رضي الله عنه والجماعة ؛ إنما طرحوا حروفـا وقراءات باطلة ، غيـر معروفة ، ولا ثابتة ، بل منقولـة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، نقل الأحاديث ، التي لا يجوز إثبات قرآن وقراءات بها .

وأن معنى إضافة كل حرف مما أنزل لفظ الجلاله تعالى إلى من أضيف من الصحابة كَأُبَيِّ بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وغيرهم من قِبَلِ أنه كان أضبط له ، وأكثر قراءة ، وإقراءا به ، وملازمة له ، وميلا إليه ، لا غير ذلك .

وكذلك إضافة الحروف والقراءات إلى أئمة القراءة بالأمصار ، المراد بها أن ذلك القارئ ، وذلك الإمام احتار القراءة بذلك الوجه من اللغة ، وآثره على غيره ، ودَاوَمَ عَلَيْهِ وَلَزِمَه ، حتى اشتُهِر وعُرِفَ به ، وقُصد فيه ، وأُخذ عنه. فلذلك أُضيف إليه دون غيره من القراء ، وهذه الإضافة إضافة اختيار ودوام ولزوم، لا إضافة اختراع ورأي واجتهاد .

وأن القرآن الكريم لم ينزل بلغة قريش فقط ، وإن كان معظمه نزل بلغة قريش ، وأن رسول لفظ الجلالهصلى الله عليه وسلمسَنَّ جمع القرآن الكريم ، وكتابته ، وأمر بذلك ، وأملاه على كَتَبَتِه ، وأنه صلى الله عليه وسلملم يَمُتْ حتى حفظ جميعَ القرآن الكريم جماعةٌ من أصحابه ، وقد حفظ الباقون منه جميعه متفرقا ، وعرفوه وعلموا مواقعه ومواضعه ، على وجه ما يَعْرِفُ ذلك اليوم ، مَنْ ليس من الحفاظ لجميع القرآن الكريم .

وأن أبا بكر الصديق ، وعمر الفاروق ، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم، وجماعة من الأمة ، أصابوا في جمع القرآن الكريم بين لوحين ، وتحصينه ، وإحـرازه ، وصيانته ، وجَرَوْا في كتابته على سَنَنِ الرسول صلى الله عليه وسلم ، وسُنَّتِه ، وأنهم لم يثبتوا منه شيئا غير معروف ، ولا ما لم تقم الحجة به ، ولا رجعوا في العلم

 

صفحة 68

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600