صفحة 69

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

بصحة شيء منه ، وثبوته إلى شهادة الواحد والإثنين ، ومن جرى مجراها ، وإن كانوا قد أشهدوا على النسخة التي جمعوها ، على وجه الاحتياط ، من الغلط ، وطَرْق الحُكْم - أي توهمه - .

وأن أبا بكر رضي الله عنه، قصد في جمع القرآن الكريم إلى تثبيته بين اللوحين فقط ، ورسم جميعه ، وأن عثمان رضي الله عنه ، أحسن وأصاب ، ووفق لفضل عظيم ، في جمع الناس على مصحف واحد ، وقراءات محصورة ، والمنع من غير ذلك . وأن سائر الصحابة ، من علي رضي الله عنه ومن غيره ، كانوا متبعين لرأي أبي بكر وعثمان ، في جمع القرآن الكريم ، وأنهم أخبروا بصواب ذلك ، وشهدوا به . وأن عثمان رضي الله عنه لم يقصد قَصْدَ أبي بكر في جمع نفس القرآن الكريم بين لوحين ، وإنما قصد جمع الصحابة على القراءات الثابتة المعروفة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وألقى ما لم يجر مَجْرى ذلك ، وأخذهم بمصحف ، لا تقديم فيه ولا تأخير .

وأنه لم يسقط شيء من القراءات الثابتة عن رسول لفظ الجلالهصلى الله عليه وسلم، ولا منع منها ، ولا حظر القراءة بها ؛ إذ ليس إليه ، ولا إلى غيره أن يمنع ما أباحه لفظ الجلاله تعالى وأطلقه ، وحكم بصوابه ، وحكم الرسول صلى الله عليه وسلم للقارئ به أنه محسن مُجْمِلٌ في قراءته .

وأن القراء السبعة ونظائرهم من الأئمة متبوعون في جميع قراءاتهم الثابتة عنهم ، التي لا شذوذ فيها ، وأن ما عدا ذلك مقطوع على إبطاله وفساده ، وممنوع من إطلاقه والقراءة به . فهذه الجملة التي نعتقدها ونختارها في هذا الباب ، والأخبار الدالة على صحة جميعها كثيرة " أبو عمرو الداني ، الأحرف السبعة للقرآن ، ص : 60 - 63 ..

 

صفحة 69

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600