بصحة شيء منه ،
وثبوته إلى شهادة الواحد والإثنين ، ومن جرى
مجراها ، وإن كانوا قد أشهدوا على النسخة التي
جمعوها ، على وجه الاحتياط ، من الغلط ،
وطَرْق الحُكْم - أي
توهمه - .
وأن أبا
بكر
،
قصد في جمع
إلى تثبيته بين اللوحين فقط ، ورسم جميعه ،
وأن عثمان
، أحسن وأصاب ، ووفق لفضل عظيم ، في جمع الناس
على مصحف واحد ، وقراءات محصورة ، والمنع من
غير ذلك . وأن سائر الصحابة ، من علي
ومن غيره ، كانوا متبعين لرأي أبي
بكر وعثمان ، في
جمع
، وأنهم أخبروا بصواب ذلك ، وشهدوا به . وأن عثمان
لم يقصد قَصْدَ أبي
بكر في جمع نفس
بين لوحين ، وإنما قصد جمع الصحابة على
القراءات الثابتة المعروفة عن الرسول
، وألقى ما لم يجر مَجْرى ذلك ، وأخذهم بمصحف ،
لا تقديم فيه ولا تأخير .
وأنه لم يسقط شيء من
القراءات الثابتة عن رسول 
،
ولا منع منها ، ولا حظر القراءة بها ؛ إذ ليس
إليه ، ولا إلى غيره أن يمنع ما أباحه
تعالى وأطلقه ، وحكم بصوابه ، وحكم الرسول
للقارئ به أنه محسن مُجْمِلٌ في قراءته .
وأن القراء
السبعة ونظائرهم من الأئمة متبوعون في جميع
قراءاتهم الثابتة عنهم ، التي لا شذوذ فيها ،
وأن ما عدا ذلك مقطوع على إبطاله وفساده ،
وممنوع من إطلاقه والقراءة به . فهذه الجملة
التي نعتقدها ونختارها في هذا الباب ،
والأخبار الدالة على صحة جميعها كثيرة
"
.