4- الحَدْر
: فهو
الإسراع في القراءة مع المحافظة
على قواعد التجويد ، ومراعاتها بدقة،
ويحذر فيها القارىء من بتر حروف
المد، وذهاب صوت الغنة، واختلاس
أكثر الحركات .
والحدر إدراج القراءة
وسرعتها، وتخفيفها بالقصر
والتسكين والاختلاس والبدل،
والادغام الكبير، وتخفيف الهمز
مما صحت به الرواية، وهو عند
القراء لتكثير الحسنات في
القراءة، وحوز فضيلة التلاوة،
وهذا النوع مذهب ابن كثير، وأبي
جعفر،
وسائر من قصر المنفصل كأبي
عمرو، ويعقوب، وقالون، والأصبهاني عن ورش، والولي عن حفص.
والمراتب
الثلاث الأخيرة يجوز أن تقرأ بأي منها،
يقول الناظم:
حَدْرٌ وَتَدْويرٌ
وتَرتيلٌ تُرى . جميعُها
مَراتِبا لِمَنْ قَرَا

وتكون
الأفضلية في القراءة كما يلي: الترتيل، فالتدوير، فالحدر، وفي ذلك قال الشيخ
إبراهيم عبد الرزاق:
الحَدْرُ والترتيلُ
والتَّدْويرُ . الأوْسَـطُ
الأتمُّ فالأَخِـيرُ

وكما حققه
العلامة ابن الجزري بقوله: "الصحيح
والصواب ما عليه معظم السلف
والخلف: وهو أن الترتيل
والتدبر مع قلة القراءة أفضل
من السرعة مع كثرتها ؛ لأن
المقصود من
فهمه، والتفقه فيه،
والعمل به، وتلاوته وحفظه وسيلة
إلى معانيه..."
.
المبحث الرابع
الرواية التي نقرأ
بها
الرواية
التي نقرأ بها
،
هي رواية حفص عن عاصم من طريق عبيد بن
الصباح من
طريق أبي الحسن الهاشمي بما
يَتَضَمَّنُهُ نظم "حرز
الأماني ووجه التهاني" المسماة

عطية
قابل نصر، غاية المريد في علم
التجويد، ص: 20.
المرصفي،
هداية القارئ، ص: 43.
النشر في
القراءات العشر، 1/208-209.
وانظر
هذا المبحث: ابن الجزري، النشر في
القراءات العشر، 1/153، وما بعدها ،
والضباع ، تذكرة الإخوان ، ص : 43 ،
والمرصفي، هداية القارئ، ص: 27 وما
بعدها