صفحة 122

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

ومما هو معلوم أن التكبير لم يرد لحفص من طريق الشاطبية، ولكنه ورد لحفص من طريق طيبة النشر في أحد الوجهين عنه ، والوجه الآخر هو ترك التكبير ، وهو المقدم أداء عند جمهور القراء .

وهو سنة عند ختم القرآن الكريم. قال محمد مكي نصر: " اعلم أن التكبير سنة عند ختم القرآن الكريم.

وقد ورد فيه عن أهل مكة حديث مسلسل ، ورواه بعضهم في جميع سور القرآن الكريم.

وأنه ليس بقرآن، وإنما هو ذكر جليل أثبته الشرع على وجه التمييز بين سور القرآن الكريمكما أثبت الاستعاذة من أول القراءة . ولذلك لم يُرْسم في جميع المصاحف المكية وغيرها" .

وإتماما للفائدة من هذا الكتاب ؛ فإننا نذكر شيئا مختصرا من أحكام التكبير لمن أراد الاستزادة، أو قرأ من طريق طيبة النشر بأحد الوجهين عن حفص عن عاصم .

ثانيا : سبب ورود التكبير

ذكر الحافظ ابن الجزري -رحمه الله تعالى- في سبب ورود التكبير : أن النبي صلى الله عليه وسلم انقطع عنه الوحي، فقال المشركون: قلى محمدا ربُّه، فنزلت سورة: قرآن كريمسورة الضحى:1قرآن كريم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الله أكبر"، وأمر النبي صلى الله عليه وسلمأن يُكَبَّرَ إذا بلغ " والضحى " مع خاتمة كل سورة حتى يختم، وهو قول الجمهور من أئمة القراءة كأبي الحسن بنِ غُلْبُون، وأبي عمرو الداني، وأبي الحسن السخاوي، وغيرهم من متقدم ومتأخر.

قالوا: فكبر النبي صلى الله عليه وسلم شكرا لله تعالى لما كذَّب 

الحاشية

الضباع ، تذكرة الإخوان إلى رواية الإمام حفص بن سليمان ، ص : 70 .

الحديث المسلسل عند المحدثين : " هو الحديث الذي توارد رجال إسناده واحدا فواحدا على حالة واحدة ، أو صفة واحدة ، سواء أكانت الصفة للرواة أو للإسناد " ، وبعبارة أخرى : " فالمسلسل هو الحديث الذي يتصل إسناده بحال أو هيئة أو وصف - قولي أو فعلي - يتكرر في الرواة أو الرواية ، أو يتعلق بزمن الرواية أو مكانها ، وهو من صفات الأسانيد " ، وانظر : أحمد محمد شاكر ، الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير ، ص : 163-164 ، والدكتور محمد عجاج الخطيب ، أصول الحديث علومه ومصطلحه ، ص : 399 -403 ، ومعنى كونه مسلسلا في موضوع التكبير : أن هذا الحديث سُلْسِلَ فيه ذكر صفة التكبير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بدليل الروايات الواردة فيه ذكر فيها وصف التكبير ، والمسلسل هنا : ما رواه البزي عن عكرمة بن سليمان أنه قرأ على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين قال : فلما بلغت : " والضحى " قال لي : كبر مع خاتمة كل سورة حتى تختم ، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك ، وأخبرني ابن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أنه قرأ على عبد الله بن عباس فأمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك ، وأخبره أنه قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره بذلك " ويلاحظ أن صفة التكبير هي التي تناقلها الرواة في هذا الحديث فأصبح لهذه الصفة مسلسلا ، وانظر : أبا شامة ، إبراز المعاني ، ص : 397-398 .

نهاية القول المفيد، ص:223.

النشر في القراءات العشر، 2/ 405 وما بعدها.

 

صفحة 122

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600