المبحث
الخامس آداب
قارئ

ينبغي لتالي كتاب 
أن يتمثل جملة من الآداب والأخلاق، وفيما يلي
بيانها مختصرة
:
1-
ينبغي لقارئ
أن يلتزم أكمل الأحوال وأكرم الشمائل،
مقتفيا أثر
:



عن
عبد الله بن مسعود
قال: "ينبغي
لحامل
أن يُعرف بِلَيْلِه والناس نائمون، وبنهاره
إذا الناس مُفطرون، وبِحُزنه إذا الناس
يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون،
وبِصَمْتِه إذا الناس يَخُوضُون،
وبِخُشُوعِه إذا الناسُ يَخْتَالُون".
وقال الفُضَيْل
بنُ عِيَاض: "حاملُ
حاملُ راية الإسلام، لا ينبغي له أن يلهوَ مع
من يلهو ، ولا يسهوَ مع من يسهو، ولا يلغوَ مع
من يلغو ؛ تعظيما لحق
"
.
وقال الإمام
الآجُرِيُّ عن
حامل
:
إنه "يحزن
بعلم، ويبكي بعلم، ويصبر بعلم، ويصلي بعلم،
ويزكي بعلم، ويتصدق بعلم، ويصوم بعلم، ويحج
بعلم، ويجاهد بعلم، ويكتسب بعلم، وينفق
بعلم، ويَنْبَسِطُ بالأمور بعلم،
ويَنْقَبِضُ عنها بعلم… هَمُّهُ متى أستغني
بالله عن غيره؟ متى أكونُ من المتقين ؟ متى
أزهدُ في الدنيا ؟ متى أرغبُ في الآخرة؟…"
.
2-
ينبغي لتالي
أن يُكْثِر من تلاوته، وكان للسلف عاداتٌ
مختلفة في ختم كتاب 
،
فمنهم من يختم كل
شهرين خَتْمة،
وبعضهم: كل
شهر خَتْمة،
وبعضهم: كلَّ
عشر ليال خَتْمة،
وبعضهم كل
ثمان خَتْمة،
وعند الأكثرين: في كل
سبع ليال خَتْمة ،
وعن كثيرين في كل
ثلاث خَتْمة، والأمر
بعد ذلك يعود للطاقة والوسع، وحصول التدبر،
وأما الإكثار من القراءة على سبيل العجلة
وعدم الفهم، فهو مذموم غير محمود.
