وقد كان السلف من
أخشع الناس حين سماعهم لكتاب 
،
وعند تلاوتهم له، فهذا زُرَارَة
ابنُ أبي أَوْفَى
التابعي الجليل، أَمَّهُم في صلاة الفجر،
فقرأ حتى إذا بلغ قوله تعالى : 
.gif)

خَرَّ مَيْتا، قال
بَهْز
-وهو
الرَّاوي-: "وكنتُ
فِيمَنْ حَمَلَه ".
ولذلك كان السلف
يستحبون ترديد الآية للتدبر، فهذا النبي
الكريم
كما روى عنه أبو
ذر الغَفَاري
يقوم بآية واحدة ليلة حتى أصبح:



.
ومن آثار
القراءة الخاشعة المتدبرة البكاء من خشية 
،
وهو صفة العارفين، وشعار عباد
الصالحين، قال تعالى:


.
وَرُوِيَ عن
عمر بن
الخطاب
:
"أنه
صلى بالجماعة الصبح، فقرأ سورة يوسُف،
فَبَكَى حتى سَالَتْ دُمُوعُه على
تُرْقُوَتِه "
، وعن أَبِي
رَجَاء قال: " رَأَيتُ
ابنَ
عباس
وتحتَ
عينيه مثلُ الشِّرَاكِ
- وهو
السير الرقيق الذي يكون في النعل على ظهر
القدم- البَالِي
من الدُّمُوع "
.
7-
ينبغي لقارئ
أن يقرأه بتُؤَدة وترتيل لقوله تعالى:


,
ولذلك ينهى عن القراءة السريعة جدا، فإذا مر
بآية رحمة سأل 
من
فضله، وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله من
الشر أو من العذاب ، أو يقول: "اللهم
إني أسألك العافية، أو المعافاة من كل مكروه".
8-
ينبغي لقارئ
أن يحترم
مطلقا، فيتجنب اللغط -وهو
اختلاط الأصوات-
والضحك والعبث حال القراءة إلا لكلام يضطر
إليه.
9-
يستحب لقارئ
أن يُحَسِّن
صوته بالقراءة ؛
لقول النبي
:
زَيِّنُوا
بأصواتكم

،
ويستحب حينئذ للمستمع الإنصات للقارىء
لقوله تعالى:


.
