صفحة 473

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

وفي رواية : " سَيَأْتِي أَقْوَامٌ مِنْ بَعْدِي يُرَجِّعُونَ القرآن الكريم تَرْجِيعَ الغِنَاءِ وَالرَّهْبَانِيِّةِ وَالنَّوْحِ ، لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، مَفْتُونَةً قُلُوبُهُمْ ، وَقُلُوبُ مَنْ يُعْجِبُهُمْ شَأْنُهُمْ " .

2- الفَرْقُ بَيْنَ القِرَاءَةِ بِلُحُونِ العَرَبِ ، وَلُحُونِ أَهْلِ الفِسْقِ ، وغيرِهم :

قال مُحَمَّدُ بنُ مَكَي نَصْر : " وَالمُرَادُ بِالقِرَاءَةِ بِلُحُونِ العَرَبِ : قِرَاءَةُ الإِنْسَانِ بِحَسَبِ جِبِلَّتِه وَطَبِيعَتِهِ عَلَى طريقة عرب العَرْبَاءِ الذين نزل القرآن الكريم بلغتهم .

وَالمُرَادُ بِلُحُونِ أَهْلِ الفِسْقِ وَالكَبَائِرِ : مراعاة الأَنْغَامِ المستفادة من العلم الموضوع لها ؛ فإن راعى القارىء النغمة فقصر الممدود ، ومد المقصور ، حَرُمَ ذلك ، وإن قرأه على حسب ما أنزل لفظ الجلاله من غير إفراط ولا تفريط ، فإنه يكون مكروها " انظر : محمد مكي نصر ، نهاية القول المفيد ، ص :8-9 .

وقد فصَّل الإمام المَاوَرْدِيُّ المراد بالقراءة بالألحان الممنوعة فقال : " القراءة بالألحان الموضوعة إن أخرجت لفظَ القرآن الكريم عن صيغته بإدخال حركات فيه ، أو إخراج حركات منه ، أو قَصْرِ مَمْدُودٍ ، أَوْ مَدِّ مَقْصُورٍ ، أو تَمْطُيطٍ يَخْفى به بعضُ اللفظ ، وَيَلْتَبِسُ المَعْنى ، فُهُوَ حَرَامٌ يَفْسُقُ به القارئ ، وَيَأْثَمُ به المُسْتَمِع ؛ لأنه عَدَلَ بِهِ عن نَهْجِه القَوِيم إلى الاعْوِجَاجِ ، ولفظ الجلاله تعالى يقول :قرآن كريمسورة الزمر:28قرآن كريم.

وإن لم يخرجْه اللَّحْنُ عن لَفْظِهِ ، وقراءته على تَرْتِيلِه ، كان مباحا " .

الحاشية

ومعنى الرهبانية : ما تفعله النصارى في كنائسهم من التطريب ، وضرب النواقيس ، ونحوها ، والمراد بالنوح ما تفعله النائحة في التعديد وذكر الشمائل بصوت حزين ، ومعنى : " لا يجاوز حناجرهم الذين لا يتدبرونه ولا يعملون به ، ومن العمل تجويده وقراءته على الصفة المتلقاة من الحضرة النبوية الأفصحية " وانظر : محمد مكي نصر ، نهاية القول المفيد ، ص : 8-9 .

روى هذه الآثار برواياتها : محمد مكي نصر ، نهاية القول المفيد ، ص : 8 ، وقد رجع محقق كتاب : أحكام تلاوة القرآن الكريم للحصري ، الشيخ : محمد طلحة بلال منيار إلى هذا الأثر ، فلم يجده في موطأ الإمام مالك والنسائي والبيهقي ، قال : ولعله في السنن الكبرى ، وهو في شعب الإيمان للبيهقي ، " والمعجم الأوسط " للطبراني ، وهو حديث ضعيف ، كما في مجمع الزوائد ، للهيثمي ، 69/7 ، وانظر هامش رقم : " 1 " ، ص : 29 ، وقد تناول هذا الموضوع بتوسع : الشيخ : أيمن سويد في كتابه : " البيان لحكم قراءة القرآن بالألحان " ، وقد بحث الشيخ الحصري الموضوع نفسه بتوسع في كتابه : " مع القرآن الكريم " ص : 97-131 ، وانظر هامش رقم (1) ، من كتاب أحكام تلاوة القرآن الكريم ، للشيخ الحصري ، ص : 30 .

 

صفحة 473

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600