صفحة 519

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

ويذهب كثير من علماء التجويد إلى اعتبار الترقيق والتفخيم من الأحكام التي تخص الأصوات في حالة التركيب .

والفرق بين الاستعلاء والإطباق وبين الترقيق والتفخيم أن الاستعلاء يلزم حروفه فلا يزول عنها ، وكذلك الإطباق ، بخلاف الترقيق والتفخيم فإنهما يتعاقبان على الراء واللام على اعتبار هذه الحروف يعتريها التفخيم والترقيق .

وأما المُحْدَثونَ من دارسي الأصوات العربية ، فلم يجاوزوا في كلامهم عن الإطباق والاستعلاء والترقيق والتفخيم ما قاله علماء التجويد ، بل إن بعضهم قَصَّرَ عن بلوغ ما وصل إليه علماء التجويد في وصف تلك الصفات انظر : غانم قدوري الحمد ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ، ص : 293-294 . .

رابعا : الذَّلاَقَةُ والإِصْمَاتُ :

هاتان صفتان قد تردد ذكرهما في كتب علم التجويد ، وأفاض في الحديث عنهما علماء العربية ، وأولهم الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ الفَرَاهِيدِيِّ في أول كتابه " الْعَيْن "، ولم يتجاوز علماء التجويد في كلامهم عن الحروف المذلقة والمصمتة ما قاله علماء العربية في الموضوع ، وقد أهمل بعضهم ذكر هاتين الصفتين ، وكان مَكِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ من أكثر علماء التجويد عناية بهذا الموضوع انظر : الرعاية ، ص : 110-112 . ، ثم تبعه بعد ذلك معظم من صنف في علم التجويد .

وعلى كل حال ، فإنه ليس لهاتين الصفتين دِلاَلةِ صَوْتِيَّةٍ مُحَدَّدَة ، ولذلك قلنا عند بيان هاتين الصفتين بأنهما ذكرا تتميما لقسمة الصفات اللازمة التي لا ضد لها ، وأنه لا علاقة للأداء بهما ، وهما ألصق بالدراسة الصرفية من بعض الجوانب على أساس ما لاحظه الخُلِيلُ بنُ أَحْمَدَ الفَرَاهِيدِيِّ ، وعبر عنه عَبْدُ الوَّهَابِ القُرْطُبِي بقوله : " وفي حروف الذلاقة سر يُنْتَفَعُ به في اللغة ، وهو أنك متى رأيت اسما رباعيا أو خماسيا غير ذي زوائد فلابد فيه من حرف من هذه الستة أو حرفين ، وربما كان ثلاثة " . 

الحاشية

عبد الوهاب القرطبي ، الموضح في التجويد ، ص : 94 ، 95 .

 

صفحة 519

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600