|
والتجويد
وإن كان صناعة علمية
لها قواعدها التي
تعتمد على إخراج
الحروف من مخارجها
مع مراعاة صلة كل
حرف بما قبله وما
بعده في كيفية
الأداء ؛ فإنه لا
يكتسب بالدراسة
بقدر ما يكتسب
بالممارسة والمران
ومحاكاة من يجيد
القراءة
غير
أننا نجد أن علم القراءات هو
العلم الذي يُعنى
بكيفية أداء كلمات
مما
سبق يمكن القول بأن علمي التجويد
والقراءات يشتركان
فيما يلي : ويتضح
أيضا أن علمي القراءات
والتجويد يختلفان
في أمرين الأمر
الأول : من حيث
الموضوع : فإن
علم التجويد لا
يعنى باختلاف الرواة
، وعزو الروايات
لناقليها ، بقدر
عنايته بتحقيق
الألفاظ وتجويدها
وتحسينها ، وهو مما
لا خلاف في أكثره
بين القراء ؛ فإن
القراء عموما
متفقون على
موضوعات مخارج الحروف
والصفات ،
والقضايا الكلية للمد
والقصر ،
وأحكام
النون الساكنة
والتوين ،
والميم
الساكنة ، وغيرها . الأمر
الثاني : من حيث
المنهج : فإن
منهج كتب القراءات
هو المنهج النقلي
؛ فإن كتبي
القراءات كتب رواية ،
بخلاف كتب التجويد
فلا تعتني
بالرواية ، ولكنها
كتب دراية ، تعتمد
على درجة مقدرة
القارىء في ملاحظة
أصوات اللغة ،
وتحليلها ، ووصفها حال
إفرادها أو
تركيبها . ومنها
قوله في مقدمة الكتاب :
" وإني لما رأيت
هذه الحكمة البديعة
والقدرة العظيمة
في هذه الحروف التي
نظمت ألفاظ كتاب
|