وقال
الإمام القُرْطُبِيُّ : "
وَمُجْمَلُ الأَحَادِيثِ الَّتِي
جَاءَتْ فِي حُسْنِ الصَّوْتِ ،
إِنَّمَا هُوَ عَلَى طَرِيقِ
الحُزْنِ وَالتَّخْوِيفِ
وَالتَّشْوِيقِ …. قَالَ أَبُو
عُبَيْدٍ
: " فَهَذَا
وَجْهُهَا لاَ الأَلْحَانُ
المُطْرِبَةُ المُلْهِيَةِ " 
.
خامسا : تلقي
عن
المشايخ الذين قرءوا
على مشايخهم ، والذين اتصل سندهم
بالنبي
؛ فإن
ركنه الأساسي التلقي عن أهل الأداء
الذين تحملوا روايته مشافهة حتى
نقلوه لمن بعدهم بالكيفية نفسها التي
تلقوه بها ، من غير زيادة ولا نقصان ،
سيما الأوجه الأدائية الدقيقة التي
لا طريق لها إلا المشافهة ، كالإمالة
، والاختلاس
،
والرَّوْمِ
والإِشْمَامِ ، وَغَيْرِهَا ؛ فإن
القراءة ميزان دقيق .

كيفية أداء الإشمام وهو ضم الشفتين بعيد النطق بالحرف الساكن
ولذلك
قالوا :
" لا يؤخذ
من مُصْحَفِي - أي : الذي
قَرَأَ
وَتَلَقَّاهُ مِنَ
المُصْحَفِ ، ولم يَتَلَقَّهْ
عَنْ شَيْخِه - ، وَلاَ يُؤْخَذُ
العِلْمُ مِنْ صُحُفِي - أَيْ :
الَّذِي أَخَذَ العِلْمَ مِنَ
الكُتُبِ ، وَلَمْ يَقْرَأْهُ
عَلَى العُلَمَاءِ - "
.
وَقَدْ
أَحْسَنَ عَلَمُ الدِّينِ
السَّخَاوِيُّ
حين وصف القراءة
الصحيحة بقوله :
|
يَا مَنْ
يَرُومُ
تِـلاَوَةَ 
|
|
وَيَرُودُ
شَأْوَ أَئِمةِ الإتْقَــــانِ
|
|
لاَ تَحْسَبِ
التَّجْوِيدَ مَدًّا
مُفْرِطاً
|
|
أَوْ مَدَّ
مَا لاَ مَدَّ فِيهِ لَوَانِـــي
|
|
أَوْ أَنْ
تُشَدِّدَ بَعْدَ مَــدٍّ
هَمْزَةً
|
|
أَوْ أَنْ
تَلُوكَ الحَرْفَ
كَالسَّكْرَانِ
|
|
أَوْ أَنْ
تَفُوهَ بِهَمْزَةٍ مُتَهَوِّعــاً
|
|
فَيَفِرَّ
سَامِعُهَا مِنَ الغَثَيَـــانِ
|
|
لِلْحَرْفِ
مِيزَانٌ فَلاَ تَكُ طَاغِياً
|
|
فِيهِ وَلاَ
تَكُ مُخْسِرَ الِميـــزَانِ  |