|
المَطْلَبُ الثَّالِثُ الظَّوَاهِرُ الصَّوْتِيَّةُ التَّأَثُّرِيَّةُ الخَاصَّةُ بِالأَصْوَاتِ الذَّائِبِةِ لم تقف عناية علماء التجويد بالظواهر الصوتية التأثرية المتعلقة بالأصوات الجَامِدَة ، بل تجاوزت ذلك إلى دراسة ما يتعلق بالأصوات الذَّائِبَةِ ، فقد تحدثوا عن الظواهر النَّوْعِيَّةِ ، وهي التأثيرات الصوتية التي تلحق الأصوات الذَّائِبَة عند وقوعها في التَّرْكِيبِ ، وهي تنحصر في الألف وأختها الفتحة حيث يلحقهما التفخيم والترقيق تبعا للأصوات التي تجاورهما ، أما الواو وأختها الضمة والياء وأختها الكسرة ، فإنها أقل تأثرا . وقد وضع علماء التجويد قاعدة في معرفة تفخيم الألف وترقيقها كما تقدم ، وتنطبق على الفتحة كذلك ، وهي أن الألف لا توصف بذاتها بترقيق ولا تفخيم ولكن بحسب ما قبلها تفخيما وترقيقا . وتحدثوا عن الظواهر الكمية ، وهي : مقدار محدد لكل مد من المدود ، أو لكل صوت من الأصوات الذائبة ، وكذلك الظواهر الصوتية الكمية المتعلقة بالحركات . وقد فَصَّلَ
علماء التجويد القول في المد ،
وحقيقته ، وأنواعه ، وأسبابه ،
ويتلخص القول في أسباب المد : أن
المد
قبل الهمزة لبيانها ، وقبل المشدد
للفصل بين الساكنين ، وتكلموا أيضا
في أقسام المدود ، ثم تكلموا في
مقادير المدود بدقة متناهية ، ثم
تكلموا في محاذير المدود ، ومنها :
الإفراط في المد أكثر من مقداره
المُحَدَّد ،
|