صفحة 529

قائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

المَطْلَبُ الثَّالِثُ

الظَّوَاهِرُ الصَّوْتِيَّةُ التَّأَثُّرِيَّةُ الخَاصَّةُ بِالأَصْوَاتِ الذَّائِبِةِ

لم تقف عناية علماء التجويد بالظواهر الصوتية التأثرية المتعلقة بالأصوات الجَامِدَة ، بل تجاوزت ذلك إلى دراسة ما يتعلق بالأصوات الذَّائِبَةِ ، فقد تحدثوا عن الظواهر النَّوْعِيَّةِ ، وهي التأثيرات الصوتية التي تلحق الأصوات الذَّائِبَة عند وقوعها في التَّرْكِيبِ ، وهي تنحصر في الألف وأختها الفتحة حيث يلحقهما التفخيم والترقيق تبعا للأصوات التي تجاورهما ، أما الواو وأختها الضمة والياء وأختها الكسرة ، فإنها أقل تأثرا .

وقد وضع علماء التجويد قاعدة في معرفة تفخيم الألف وترقيقها كما تقدم ، وتنطبق على الفتحة كذلك ، وهي أن الألف لا توصف بذاتها بترقيق ولا تفخيم ولكن بحسب ما قبلها تفخيما وترقيقا .

وتحدثوا عن الظواهر الكمية ، وهي : مقدار محدد لكل مد من المدود ، أو لكل صوت من الأصوات الذائبة ، وكذلك الظواهر الصوتية الكمية المتعلقة بالحركات .

وقد فَصَّلَ علماء التجويد القول في المد ، وحقيقته ، وأنواعه ، وأسبابه ، ويتلخص القول في أسباب المد : أن المد قبل الهمزة لبيانها ، وقبل المشدد للفصل بين الساكنين ، وتكلموا أيضا في أقسام المدود ، ثم تكلموا في مقادير المدود بدقة متناهية ، ثم تكلموا في محاذير المدود ، ومنها : الإفراط في المد أكثر من مقداره المُحَدَّد ، والتَّرْعِيدِ ، والتَّرْقِيصِ ، وإِشْرَابِ المَدِّ غُنَّةً ، وهو يحدث في بعض الأحيان أن يجري نَفَسُ الأنف أثناء نطق حروف المد فيؤدي ذلك إلى سماع غنة خفيفة تلابس أصوات المد ، وهذا هو معنى إشراب المد غنة .

 

صفحة 529

اذهب إلى أول الصفحةقائمة المراجعاذهب إلى صفحة ...بحث عن كلمة في الكتابالصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

لأفضل مشاهدة استخدم IE5.0 بدقة 800×600
Best viewed using IE5.0 in 800x600